لَهُمْ، وَخَوْفَ فِتْنَتِهِمْ عَلَى أَدْيَانِهِمْ، وَحَارَبُوهُمْ فِي دَيْنِ اللَّهِ لِيُدْخِلُوهُمْ فِيهِ، وَفِيمَا يُرْضِي اللَّهَ ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ﴾ أَيْ يَطْمَعُونَ أَنْ يَرْحَمَهُمُ اللَّهُ فَيُدْخِلَهُمْ جَنَّتَهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾ [البقرة:218] أَيْ سَاتِرٌ ذُنُوبَ عِبَادِهِ بِعَفْوِهِ عَنْهَا، مُتَفَضِّلٌ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ. وَهَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا ذُكِرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَأَصْحَابِهِ (1)
وعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَهْطًا، وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصَابُوا وِزْرًا فَلَيْسَ لَهُمْ أَجْرٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ " (2)
وعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَوْلُهُ:" ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ خِيَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، ثُمَّ جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَهْلَ رَجَاءٍ. إِنَّهُ مَنْ رَجَا طَلَبَ، وَمَنْ خَافَ هَرَبَ " (3)
وعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"أَثْنَى اللَّهُ عَلَى أَصْحَابِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ الثَّنَاءِ، فَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ
(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (3/ 666)
(2) - تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (2/ 388) (2040) صحيح
(3) - تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (2/ 388) (2041) صحيح مقطوع