فقال بعضهم: هي من ماله وهذا رأي ابن أبي ليلى وابن شبرمه وقتاده.
وقال الجمهور: الدية على العاقلة وبه قال الشعبي والنخعي والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي والثوري واسحاق (1).
رأي العلماء في كفارة قتل العمد:
يرى الشافعي ومالك: أن على قاتل العمد الكفارة كما في الخطأ, والكفارة: هي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين, قال الشافعي: إذا وجبت الكفارة في الخطأ فلإن تجب في العمد أولى.
ويستدل الشافعي بحديث واثلة بن الأسقع قال: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم نفر من بني سليم فقالوا: إن صاحبا لنا قد أوجب (استحق النار بالقتل) قال: فليعتق رقبة يفدي الله بكل عضو منها عضوا منه من النار). ويرى الشافعي أن القرآن لم يذكر كفارة في قتل العمد لأنها مفهومة بدلالة النص من باب أولى.
وقد قال بعضهم: حتى لو نفذ القصاص فتجب الكفارة في ماله.
ومن قتل نفسه فعليه الكفارة في ماله (2).
وقال الجمهور: لا كفارة في قتل العمد, وهذا رأي أبي حنيفة وأحمد وذلك لأن الكفارات عبادات ولا قياس في العبادات لأن الكفارة وردت في قتل الخطأ فقط, ولم ترد في قتل العمد.
الكفارة إذا قتلت الجماعة رجلا خطأ:
اتفق الأئمة الأربعة على أن الجماعة إذا قتلت شخصا خطأ فعلى كل واحد منهم عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولا يؤذن بالفطر أثناء الشهرين إلا في حالة الحيض والنفاس والمرض, ففي هذه الحالات لايقطع التتابع, لكن أباحنيفة قال: المرض يقطع التتابع ويعيد من الأول ويستأنف من البداية, أماالسفر فإنه يقطع التتابع ولا يجوز الإفطار فيه فإن أفطر يستأنف من الأول (3).
أنواع القتل الثلاثة:
القتل ثلاثة أنواع:
أولا: القتل العمد.
(1) القرطبي 5/ 133.
(2) القرطبي 5/ 133.
(3) القرطبي: ج5/ 823, زاد المسير لابن الجوزي: ج2/ 39.