تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب الحديث: كنا في غزوة القسطنطينية بـ (زلقيه) فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له, يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبدالله بن أبي زكريا, قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ... فذكره.

ذلقيه: بلدة من بلدان الروم.

من قتل مؤمنا متعمدا: لمن استحل ذلك وإلا فهو تهويل وتغليظ, قال الذهبي في الكبائر: وأعظم من ذلك أن تمسك مؤمنا لمن عجز عن قتله أو تشهد بالزور على جمع مؤمنين فتضرب أعناقهم بشهادتك الملعونة.

وفي الحديث الصحيح: (لا يزال المؤمن معنقا صالحا مالم يصب دما حراما فإذا أصاب دما حراما بلح) (1).

تعطيل الحكم بالإسلام سبب القتال والخصام:

ففي الحديث: (يا معشر المهاجرين! خمس إذا ابتليتم بهن, وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشافيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين قضوا, ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم, ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا, ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم, ومالم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) (2).

هذا الحديث من دلائل النبوة ويكفي لهذا أن نشير إلى مرض (الإيدز) الذي أصبح خطرا رهيبا ترتعد أمريكا و أوربا لذكره.

الترف سبب الخلاف:

ففي الحديث: (سيصيب أمتي داء الأمم, فقالوا: يا رسول وما داء الأمم? قال: الأشر والبطر والتكاثر والتشاحن في الدنيا والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي) (3).

(1) رواه البيهقي، المعنق: طويل العنق الذي له سوابق في الخير, بلح: أي أعيا وانقطع.

(2) رواه ابن ماجه وأبو نعيم في الحلية (الأحاديث الصحيحة 601) , الفاحشة: الزنا

(3) أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي, الأشر: أشد البطر مع الإستكبار, البطر: الطغيان عند النعمة, التكاثر: التناسل والتوالد والتفاخر به, التشاحن: العداوة, التباغض: الحقد والكره من الناحيتين, التحاسد: تمني زوال النعمة عن الغير من الطرفين, البغي: الظلم والجور.

جريمة قتل النفس المسلمة · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جريمة قتل النفس المسلمةص ١٥