الأحاديث التي ترهب من قتل المسلم:
إن المسلم ثقيل في ميزان الله -عزوجل- وحرمة دمه عظيمة, ولذا فأول شئ يحكم فيه يوم القيامة هو الدماء, ففي الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنهما:
1 - أول ما يقضى بين الناس في الدماء -يعني يوم القيامة-.
2 - وفي الصحيحين عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار) قيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول? قال: (إنه كان حريصا على قتل صاحبه)، وهذا دليل صحيح على أن المرء مؤاخذ بنيته إذا بلغت حد العزم وأن العازم على المعصية يأثم.
ومعنى كان حريصا: أي جازما مصمما عليه فلم يقدر عليه فكان كالقاتل لأنه في الباطن قاتل, فكل منهما ظالم معتد ولا يلزم من كونهما في النار أنهما في مرتبة واحدة, فالقاتل يعذب على القتال والقتل والمقتول يعذب على القتال فقط.
3 - روى النسائي والضياء في المختارة عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا) زوال الدنيا: انمحاؤها واندثارها, قال ابن العربي: (ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق فكيف بقتل الآدمي, فكيف بالمسلم?).
4 - وثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عاملا بغير حق: (تزود من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة).
5 - وقد روى البخاري عن ابن عمر: (إن من ورطات الأمور التي لا مخرج منها لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله).
6 - وروى الطبراني والضياء عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة).
7 - وقد روى أبو دواد وابن حبان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا).