تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا فإنه يدخل جهنم ليكون فلان هو القائد لسنة أو سنوات وعلى بقعة صغيرة من الأرض فما أتفه هذا السبب الذي لاينقضي منه العجب, وهذا القاتل كما قال ابن المبارك: من سفلة السفلة (1).

الفرح بقتل المسلم:

وبعض هؤلاء الذين يدخلون المعارك ضد المسلمين قد يرجعون من المعركة وهم يفاخرون إنني قتلت بالرشاش هذا اليوم اثنين أو ثلاثة من القبيلة الأخرى أو من الحزب الآخر, بل يعيرون الذين لايشتركون في الحروب ضد المسلمين ويتهمونه بالخور والجبن ويعدون قتل المسلمين شجاعة وغيرة. فليسمع هؤلاء أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

1 - روى أبو داود والضياء في المختارة عن عبادة بن الصامت قال؛ قال صلى الله عليه وسلم: (من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا). ومعنى اغتبط: فرح, ومعنى لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا: أي لايقبل منه نافلة ولا فريضة.

2 - روى الترمذي في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله عزوجل في النار).

القتال عصبية للحزب أو للقبيلة:

روى الشيخان (البخاري ومسلم) عن أبي هريرة قال؛ قال صلى الله عليه وسلم: (من قاتل تحت راية عمية, يغضب لعصبية أو يدع لعصبية أو ينصر عصبية فقتل, فقتلته جاهلية, ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولايتحاشا من مؤمن, ولايفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه).

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا عن العصبية القبلية وقال: (دعوها فإنها منتنة). وقال: (ولينتهين أقوام يفخرون بآبائهم, الذين هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه) (2).

(1) (سئل ابن المبارك من الملوك? قال: الزهاد, فقيل له: من السفلة? قال: الذين يأكلون بدينهم, فقيل له: من سفلة السفلة? فقال: الذين يصلحون دنيا غيرهم بإفساد دينهم).

(2) الجعل: كالخنفساء, يدهده: يدفع, الخرء: البراز

جريمة قتل النفس المسلمة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جريمة قتل النفس المسلمةص ١٣