تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس من قبيل الإنتحار:

تضحية الإنسان بنفسه خدمة للإسلام ورفعا لمعنويات المسلمين أو إنكاء بأعداء الله عزوجل, فقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في تفسير سورة البروج قصة الغلام الذي عجز الملك عن قتله فدله الغلام على طريقة القتل وقال له خذ سهما بعد أن تجمع الناس وتصلبني وقل: (باسم رب الغلام أقتل هذا الغلام) فقتله, فقال الناس: آمنا برب الغلام, فهذا وأمثاله ممن نظن أن الله تعالى قال فيهم (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله).

وقد نص على هذا شيخ الإسلام ومحمد بن الحسن والجصاص والسرخسي: بأن المسلم يجوز له أن يهجم على ألف من الكفار وإن تيقن فوات نفسه وقتلها إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين أو نكاية بالكافرين أو كان بالمسلمين ضعف وتخاذل فأراد أن يقوي هممهم ويشحذ عزائمهم, ومن هذا القبيل قصة البراء ابن مالك عندما طلب من الصحابة أن يضعوه على لوح ويرفعوه على رؤوس الرماح ويلقوه في حديقة الموت على جند مسيلمة الكذاب يوم اليمامة.

ولقد سئلت عن نساء ألقين بأنفسهن في نهر كونر كن قد خشين على أعراضهن من الروس الذين صاروا يعتدون على الأعراض فقلت: هذه شهادة إن شاء الله, لأن العلماء أجمعوا على أنه لايجوز للمرأة أن تستسلم للأسر إذا خشيت على عرضها وكذلك الغلام الأمرد.

الأحاديث التي ترهب من قتل المسلم وسد الذرائع إليه:

وردت أحاديث كثيرة تهتز لها النفس من أعماقها وترتعد لها الفرائص تحذر من قتل المسلم وتهول من مغبة الإشارة بالسلاح ولو مازحا نحو أخيه المسلم.

أخرج ابن عدي والبيهقي عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أعان على دم امرئ مسلم لينظر كلمة كتبت بين عينيه يوم القيامة" آيس من رحمة الله تعالى).

وأخرجا عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لزوال الدنيا وما فيها أهون عند الله من قتل مؤمن ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله تعالى النار).

جريمة قتل النفس المسلمة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جريمة قتل النفس المسلمةص ١٠