وفي رواية الأصبهاني عن ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام قال: (لو أن الثقلين اجتمعوا على قتل مؤمن لأكبهم الله تعالى على مناخرهم في النار وأن الله تعالى حرم الجنة على القاتل والآمر).
حرمة الإشارة بالسلاح:
ورد في الحديث الصحيح الذي رواه النسائي وأبو دواد والطيالسي عن أبي بكرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أشار الرجل على أخيه بالسلاح فهما على جرف جهنم فإذا قتله وقعا فيها جميعا) (1).
الحديث الثاني: (لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن ينزع في يده فيقع في حفرة من النار) (2).
لعنة الملائكة لمن يمزح بالسلاح:
إن الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار بحديدة وإن كان أخاه لأبيه وأمه (3).
ولقد سبب التفريط بالأخذ بهذه الأحاديث كثيرا من المشاكل وأودى بكثير من الأرواح, وكثيرا ما يظن المرء أن سلاحه ليس فيه رصاص فيشير إلى أخيه ويضغط على الزناد فيقتل أخاه فيندم ولات ساعة مندم, ولقد قتل أحدهم أمه بهذه الطريقة. ولذا يجب أخذ الإحتياط في حمل السلاح فلا يضع رصاصة في بيت النار ولا يفك الأمان في البيت ولايضع السلاح في متناول الأطفال الصغار.
فقد روى الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مر أحدكم في مسجدنا وسوقنا بنبل فليمسك على نصالها لا يصيب أحدا من المسلمين بأذي).
القتال من أجل القائد أو الحزب أو العشيرة:
كثيرا ما يحصل القتال بين القبائل أو الأحزاب إرضاء للزعيم فيرتكب المرء أكبر الكبائر إرضاء لزعيمه وإغضابا لربه, ويسبق الحرب بين القبائل عادة دعايات مغرضة تشوه القبيلة الأخرى أو الحزب الآخر وتزداد البغضاء في قلوب أفراد العشيرة يوما بعد يوم حتى يبرر كل
(1) الجرف: الحافة.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه مسلم