تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم الوسطى على العصر، فيحكي الغزوة ويقف عند شئ من دروسها مستحسناً هو ذلك ... !!

ولكنَّ الناس والنقاد، لايستحسنونه، ويرون تثبيت الوحدة الموضوعية على أذهان الناس، لتحصل الفائدة ولئلا تعم الدندنة والشتات وغالباً ما تؤدي إلى البعثرة الموضوعية، وعدم الارتكاز نحو فكرة محددة، الارتجال المشوش، والمعدوم التنظيم والتدقيق، والتعلق بالتعميمات والإنشائيات الفارغة!!

ولتجاوز مشكلة البعثرة الموضوعية يسلك الآتي:

أولا: العيش لفكرة موضوعية واحدة وافية النصوص، والشواهد والتعليقات.

ثانيا: تجنب الاسترسال والاستطراد.

ثالثا: كتابة الموضوع في إطار موضوعي واحد ومراجعته كثيراً، والله الموفق.

(5) النبرة الغليظة: -

قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران 159)

فإذا كانت النبرة الغليظة تنتهي بأشرف الرسل وخيرهم إلى الإنقضاض، وضياع المشروع الدعوي، فكيف بغيره من جمهرة الناس المقصرين، والذين يعتريهم مايعتريهم من وهاء العلم، وقلة الفقه، وفقدان الصبر والحكمة والأناة؟!

فالمراد أن النبرة الغليظة عبارة عن صوت إنكار غليظ يأخذ الناس بالشدة واللوم، والمعاتبة الزائدة.

وهذا في نظرنا من أسبابه:

(1) تجاوز الخطيب لنصوص حسن الخلق، والرفق المستفيضة في الكتاب والسنن وعدم وعيه بها.

(2) تشبيه الخطبة بحال المعلم الجاد في الدروس العلمية.

جناية بعض الخطباء · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جناية بعض الخطباءص ٩