تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمهيد: تعريف المواقيت

المواقيت: هي مواضع وأزمنة مُعيَّنة لعبادة مخصوصة (١).

ومواضع الإحرام: المواقيت المكانية.

وأزمنة النسك: المواقيت الزمانية (أَشْهُر الحج).

الفصل الأول: مواقيت الحج الزمانية

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: أَشْهُر الحج:

أَجْمَع العلماء على أن شَوَّالًا وذا القعدة وتِسعًا من ذي الحجة وَقْت للإحرام بالحج (٢).

واختلفوا في تمام ذي الحجة، هل هو مِنْ أشهر الحج أم لا؟ على أربعة أقوال:

القول الأول: أن أَشْهُر الحج: شوال وذو القعدة وذو الحجة بكماله. وهو مذهب المالكية والشافعي في القديم (٣).

واستدلوا بعموم القرآن والسُّنة والمأثور والمعقول:

أما القرآن، فعموم قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].

وَجْه الدلالة: أن الآية عَبَّرَتْ بالجَمْع (أَشْهُر) وأقل الجَمْع ثلاث، فلا بد من دخول ذي

(١) «مغني المحتاج» (١/ ٤٧١)، و«الإقناع» (١/ ٣٤٥)، و«كشاف القناع» (٢/ ٣٩٩).

(٢) «مراتب الإجماع» (ص: ٤٥).

وكذا نَقَل الإجماع: ابن رُشْد في «بداية المُجتهِد» (٢/ ٩٠)، والنووي في «المجموع» (٧/ ١٤٦)، وابن حجر في «الفتح» (٣/ ٤٢٠) وغيرهم كثير.

(٣) «التفريع» لابن الجلاب (١/ ٣٥٤)، و«فتح الباري» (٣/ ٤٢٠).

جمع السبائك لأحكام المناسك · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع السبائك لأحكام المناسكص ٨٨