تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: حاضرو المسجد الحرام هم أهل مكة. وبه قال المالكية (١).

القول الثالث: ما كان دون مسافة القَصْر. وهو مذهب الشافعية والحنابلة (٢).

القول الرابع: أنهم أهل المواقيت ومَن بينها وبين مكة. وهو مذهب الحنفية، وقول للشافعية، ورواية عن أحمد (٣).

والراجح: أن حاضري المسجد الحرام هم أهل الحَرَم (٤).

المبحث السادس: أعمال التمتع: وفيه مطلبان:

المطلب الأول: طواف المتمتع:

حُكي الإجماع على أن المتمتع عليه طوافان: طواف لعمرته، وطواف لحجه (٥).

المطلب الثاني: الهَدْي: يجب على المتمتع دم نسك إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

المبحث السابع: إجزاء التمتع عن الحج والعمرة:

قال ابن قُدامة: وَتُجْزِئُ عُمْرَةُ الْمُتَمَتِّعِ وَعُمْرَةُ الْقَارِنِ، وَالْعُمْرَةُ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ- عَنِ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ، وَلَا نَعْلَمُ فِي إجْزَاءِ عُمْرَةِ التَّمَتُّعِ خِلَافًا (٦).

(١) «المُنتقَى شرح الموطإ» (٢/ ٢٢٩).

(٢) «المجموع» (٧/ ١٧٤)، و«المغني» (٥/ ٣٥٦)، و«جامع البيان» (٣/ ١١٢).

(٣) «بدائع الصنائع» (٢/ ١٦٩)، و«المجموع» (٧/ ١٧٥)، و«شرح العمدة» (٢/ ٣٦٥).

(٤) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١١/ ٣٩٠).

(٥) قال ابن رُشْد: وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَنَّ عَلَيْهِ طَوَافَيْنِ: طَوَافًا لِلْعُمْرَةِ لِحِلِّهِ مِنْهَا، وَطَوَافًا لِلْحَجِّ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَشْهُورِ. «بداية المجتهد» (٢/ ١٠٩).

قلت: ولكن هذا الإجماع منخرم؛ فقد وردت رواية عن أحمد أن المتمتع يكفيه طواف واحد لحجه وعمرته. «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٣٩) وهو قول شاذ لمخالفته صريح السُّنة.

(٦) «المغني» (٥/ ١٥). وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة الإسلام في أصح الروايتين. أما عمرة المتمتع، فتجزئ عنها بغير خلاف نَعلمه. «المبدع» (٣/ ١٨٦).

جمع السبائك لأحكام المناسك · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع السبائك لأحكام المناسكص ١٤٦