تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني

الإفراد والقِران في الحج، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: الإفراد في الحج:

الإفراد بالحج: أن يُحْرِم بالحج مُفْرَدًا، فيقول: (لبيك اللهم حجًّا) فليس عليه إلا طواف واحد للإفاضة، وسَعْي واحد للحج، ولا يحل إلا يوم النحر، وليس عليه دم (١).

المبحث الثاني: القِران في الحج، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف القِران:

أن يُحْرِم بالعمرة والحج معًا في نُسك واحد، فيقول: (لبيك عمرة وحجًّا).

المطلب الثاني: صور القِران: للقِران ثلاث صور:

الصورة الأولى: صورة القِران الأصلية: أن يُحْرِم بالعمرة والحج معًا، فيقول: (لبيك عمرة وحجًّا) فيَجمع بينهما في إحرامه؛ لعموم قول النبي ﷺ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، وَهُوَ بِالعَقِيقِ، أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ» (٢).

أو يقول: (لبيك حجًّا وعمرة) لِما روت عائشة رضي الله عنها قالت: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ» (٣).

قال المباركفوري: الإهلال بالحج والعمرة معًا متفق على جوازه (٤).

الصورة الثانية: إدخال الحج على العمرة، وفيها مطلبان:

المطلب الأول: لو نَوَى الحاج التمتع، فأَحْرَم بعمرة مُفْرَدة، فهل يَجوز له إدخال الحج على العمرة، فيَصير قارنًا؟

(١) قال النووي: الْإِفْرَادُ لَا يَجِبُ فِيهِ دَمٌ بِالْإِجْمَاعِ؛ وَذَلِكَ لِكَمَالِهِ. وَيَجِبُ الدَّمُ فِي التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَهُوَ دَمُ جُبْرَانٍ لِفَوَاتِ الْمِيقَاتِ وَغَيْرِهِ، فَكَانَ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى جَبْرٍ. «شرح مسلم» (٨/ ١٣٦).

(٢) رواه البخاري (٧٣٤٣).

(٣) رواه البخاري (٤٤٠٨)، ومسلم (١٢١١).

(٤) «مرعاة المفاتيح» (٨/ ٤٥٩)، و«التمهيد» (٨/ ٣٥٤).

جمع السبائك لأحكام المناسك · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع السبائك لأحكام المناسكص ١٣٠