تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول: تعريف التمتع:

التَّمَتُّعُ: هُوَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ مِنَ الْمِيقَاتِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ (١).

المبحث الثاني: سبب تسمية هذا النسك بالتمتع:

ورد في ذلك سببان:

الأول: أن المتمتع يتمتع بإسقاط أحد السفرين عنه، فهو مُتمتِّع بترك النَّصَب في السَّفَر إلى العُمرة مَرَّة وإلى الحج أخرى، وتَمَتَّعَ بجمعهما في سَفْرة واحدة، لم يُحْرِم لكل واحدة من ميقاته، وضَمَّ العُمرة إلى الحج، فجَعَل الشرعُ الدم جابرًا لِما فاته، فدَخَل تحت قول الله عز وجل: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢).

الثاني: سُمي متمتعًا لاستمتاعه بين الحج والعمرة بمحظورات الإحرام، كالنساء والطِّيب ولُبْس المَخيط … وغير ذلك.

المبحث الثالث: صور التمتع:

للتمتع صورتان:

الأولى: أن يُحْرِم بالعمرة في أشهر الحج، فإذا فَرَغ منها أَحْرَم بالحج مِنْ عامه.

قال ابن المنذر: أجمعوا على أن مَنْ أَهَلّ بعمرة في أشهر الحج من أهل الآفاق من الميقات، وقَدِم مكة، ففَرَغ منها وأقام بها، وحج مِنْ عامه- أنه متمتع (٣).

الصورة الثانية: فَسْخ الحج إلى عمرة:

أَجْمَع العلماء على أنه لا يَجوز فسخ الحج إلى عمرة مُفرَدة لا يأتي بعدها بالحج (٤).

(١) «المغني» (٥/ ٨٢)، و«بداية المجتهد» (٢/ ٩٧)، و«المجموع» (٧/ ١٧٠).

(٢) «التمهيد» (٨/ ٣٥٤)، و«مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٨٢)، و«المغني» (٥/ ٨٥).

(٣) «الإجماع» (ص: ٥٦).

ونَقَل الإجماع: ابن عبد البر في «التمهيد» (٨/ ٣٤٢)، والقرطبي في «تفسيره» (٢/ ٣٩١).

(٤) قال ابن تيمية: فأما الفسخ بعمرة مجردة، فلا يُجَوِّزه أحد من العلماء. «الفتاوى» (٢٦/ ٢٨٠) وكذا نَقَله ابن القيم في «زاد المعاد» (٢/ ٢١٩).

جمع السبائك لأحكام المناسك · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع السبائك لأحكام المناسكص ١٣٦