تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ -: تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني، فيقرّها في أذن وليّه قرّ الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مئة كذبة" (١)، وهم يدورون مع كل شر، ومع كل شرير من بني آدم، وقد حاولوا إيذاء رسول الله - ﷺ - بالسحر، حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، حتى كان ذات يوم دعا ودعا، ثم قال: (أُشْعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي، أتاني رجلان: فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما للآخر: ما وجع الرجل؟، قال: مطبوب، قال: ومن طبّه؟ قال: لبيد ابن الأعصم، قال: فيما ذا؟، قال: في مشط ومشاقة وجفّ طلعة ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان) فخرج إليها النبي - ﷺ - ثم رجع، فقال لعائشة حين رجع: (نخلها كأنه رؤوس الشياطين، فقلت: استخرجته؟، فقال: لا، أما أنا فقد شفاني الله، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرا) (٢)، ثم دفنت البئر، فإذا كان أكرم الخلق لم يسلم من محاولة أذى الشياطين من الإنس والجن، وقد حماه الله - عز وجل - من كيد الشيطان وأرسل إليه ملائكته، فشفاه سبحانه، فأنّى لبني آدم السلامة بغير العمل بما جاء في الكتاب والسنة، والاحتياط بالذكر والدعاء والأعمال الصالحة، وحتى لا يشارك عدو الله عباده الصالحين فيما أحل الله لهم من عشرة الأزواج، ولتحصل السلامة من أذاه وشره قال رسول الله - ﷺ -: (أما إن أحدكم إذا أتى أهله، وقال: بسم

(١) أخرجه مسلم حديث (٢٢٢٨) ..

(٢) أخرجه البخاري حديث (٣٠٩٥).

جهد المحتفي في أمر العالم المختفي · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جهد المحتفي في أمر العالم المختفيص ٥٢