ما تقدم، وليس هذا التقارب قاصرا على المسلمين من الإنس والجن، بل الشريرون منهم بينهم تقارب وتعاون على المعصية، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (١).
المبحث السادس أقسامهم:
الجن شعوب وقبائل، مثلهم مثل بني آدم، منهم مؤمنون قالوا: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ (٢)، وقالوا: ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾ (٣)،
وفي المسلمين
(١) الآية (١١٢) من سورة الأنعام.
(٢) الآيتان (١، ٢) من سورة الجن.
(٣) الآية (١٣) من سورة الجن ..