تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ (١).

المبحث الثالث: صورهم وتشكلهم:

خلق الله الجن على هيئة أقدرهم فيها على التلون والتشكل، يظهرون في أي صورة شاؤوا في أشكال الحيات مثلا، قال رسول الله - ﷺ -: (إن بالمدينة نفرا من الجن قد أسلموا، فمن رأى شيئا من هذه العوامر فليؤذنه ثلاثا، فإن بدا له بعد فليقتله، فإنه شيطان) (٢)، والعوامر هي الحيات والثعابين مما يسكن البيوت وغيرها، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (فبينا أنا أطارد حية لأقتلها، فناداني أبو لبابة: لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله - ﷺ - قد أمر بقتل الحيات. قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر) (٣).

ومما يدل على تشكل الجان حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال رسول الله: (إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب

(١) (الآيات (٣٦ ــ ٤٠) من سورة الحجر.

(٢) (أخرجه مسلم حديث (٢٢٣٦).

(٣) (أخرجه البخاري حديث (٣١٢٣).

جهد المحتفي في أمر العالم المختفي · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جهد المحتفي في أمر العالم المختفيص ٢٢