تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١)، وهم الشياطين: والشيطان في كلام العرب: كل متمرد من الجن والإنس والدواب، ومن كل شيء، قال الله - عز وجل -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ (٢)، فجعل من الإنس شياطين مثل الذي جعل من الجن، لاتباعهم الشيطان في رد الحق وتزيين الباطل، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ﴾ (٣)، ولما ركب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - "برذونا" (٤)، فجعل البرذون يتبختر به، أخذ عمر - رضي الله عنه - يضربه، فلا يزداد إلا تبخترا فنزل عنه وقال: (ما حملتموني إلا على شيطان، ما نزلت عنه حتى

(١) الآية (٧٨) من سورة ص.

(٢) الآية (١١٢) من سورة الأنعام.

(٣) الآية (٣) من سورة الحج ..

(٤) البرذون: الدابة، من فصيلة البغال.

قال الشاعر:

رأيتك إذ جالت بك الخيل جولة ... وأنت على برذونة غير طائل

جهد المحتفي في أمر العالم المختفي · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جهد المحتفي في أمر العالم المختفيص ٣٤