فَعَلْتُ كَذَا وكَذَا " ، فأُخْبِرك أنَّ صَاعَكَ لَمْ يَمْتَلِئ بَعْدُ ، أَلاَ وَإِنَّ صَاعَكَ قَدْ امْتَلأ ! ) أخرجه البيهقي (1) .
وفي هذه القصةِ وما تقدَّم ذِكْرُه من القصصِ عِظَةٌ واعْتِبَارٌ فِي أخْذِ الله مَن يأخذُ بالعِقَاب ، وإمهاله مَن يُمْهِل ! ؛ فَألاَ يَخَافُ أحَدُنا أنَّ صَاعَهُ قَد امْتلأ أوْ قَارَب ؟! .
ولاَ تظُنَّنَّ أنَّ مَن لاَ يَزَالون يُحَاربون الله - سبحانه وبحمده - ويسبُّونه ، ويُصِرُّون على ارتكابِ الكُفْرِ والفُجُور ، فأمْهلهُم الله بِحِكْمَتِهِ وَحِلْمِه ولَم يُدركهم بِعَذابه في الدنيا أنَّهُمْ قد أفلتوا من العِقَابِ والعذاب إن لَم يتداركهم الله برحْمَتِهِ .. ﴿ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ﴾ (2) ! .
وقد قال تعالى : ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ (3) .
(1) في « شُعَبِ الإيِمَانِ » برقم ( 7294 ) .
(2) سورة القمر ، آية : 46 .
(3) سورة النحل ، آية : 61 .