? ودعا أبو مُسْلِم الْخَوْلاَنِي ~ عَلَى امرأةٍ أفْسَدَت عليه عِشْرَةَ امْرأةٍ له بِذَهَابِ بَصَرِهَا ، فَذَهَبَ بَصَرُهَا في الْحَال ! ، فجاءته فَجَعَلَتْ تُنَاشِده باللهِ وَتطْلبُ منه الدعاء لَهَا ، فَرَحِمَهَا ودَعَا الله تعالى ، فَرَدَّ عليها بصَرَها ، وَرَجَعَتْ امْرَأته إلى حَالِهَا مَعَه (1) .
? وكَذَبَ رَجُلٌ على مُطَرِّف بنِ عبدِ اللهِ بن الشِّخِّيرِ ~ فقال له : ( إنْ كنتَ كاذباً فعَجَّلَ الله حَتْفَك ) ، فَمَاتَ الرَّجُلُ مَكَانَه (2) .
? وعن وهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ ~ أنه قال : بنَى جبار من الجبابرة قَصْراً وَشَيَّدَه فَجَاءت عَجُوزٌ فَقِيرَةٌ فَبنَت إلى جانبه كُوخاً تأوي إليه ، فَرَكِبَ الْجَبَّارُ يَوْماً وطَافَ حول القَصْر ، فرأى الكُوخَ فقال : " لِمَن هَذا ؟! " ، فقيل : لامْرَأةٍ فَقيرَةٍ تأوي إليه ؛ فَأمر به فهُدِمَ .
فجَاءَتْ العَجُوز فرأته مهدوماً ، فقالت : ( مَنْ هَدَمَه ؟! ) ، فقيل : الْمَلِك رآه فَهَدَمَهُ ، فَرَفعت العجوزُ رأسَهَا إِلَى السماء ، وقالت : ( يا ربِّ .. إذا لَمْ أكُنْ أنا حاضرة فأينَ كُنْتَ أنْتَ ! ) ، قال : فأمر الله جبريل أنْ يَقْلِبَ القَصْر على مَنْ فيه فَقَلَبَه ! (3) .
وقدْ قِيل :
إذَا مَا الظَّلُومُ اسْتَوْطأ الظُّلْمَ مَرْكَباً فَكِلْهُ إِلَى رَبِّ العِبَادِ وَعَدْلِهِ ... وَلَجَّ عُتوًّا فِي قَبِيحِ اكْتِسَابِهِ سَيَبْدُو لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِ
(1) « كرامات الأولياء » للالكائي ، ص ( 184 ) ، و « سيَر أعلام النبلاء » للذهبي ( 4 / 11 ) .
(2) « تاريخ الإسلام » للذهبي ، ( 2 / 277 ) .
(3) « الزواجر عن اقتراف الكبائر » لابن حجَر الهيتمي المكي ، ( 3 / 33 ) .