? ونازعت امرأةٌ « سَعيدَ بن زيد » - رضي الله عنه - في أرضٍ له فادَّعَت أنه أخَذَ منها أرْضَهَا ، فقال : ( اللهم إنْ كَانَتْ كَاذِبَة فأعْمِ بَصَرَها واقْتُلْهَا فِي أرْضِهَا ) ؛ فعَمِيَتْ ، فبينما هي ذات ليلة تَمْشِي في أرْضِهَا إذْ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ فِيهَا فَمَاتَتْ (1) .
? وعن الليثِ بن سَعْدٍ ~ أنه قال : بَلَغَنِي أنَّ « زيد بن حارثة » - رضي الله عنه - استأجَر من رَجُلٍ بَغْلاً مِنْ الطائف ، واشترط عليه الْمُكْرِي أن يُنْزِله حيث شاء ، فَمَال به إلى خَرِبَةٍ فإذَا بِهَا قَتْلَى كثيرة ، فَلَمَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ ، قال له « زيد » : دعني حتى أصلى رَكعتين ، قال : صلِّ رَكعتين ، فَطَالَمَا صَلَّى هؤلاء فَلَمْ تنفعهم صلاتهم شيئاً ! .
قال : ثُمَّ جَاء ليقتلَنِي فقلت : ( يا أرحم الرَّاحِمِينَ ) فإذا صَارِخٌ يقول : " لا تقتله ! "، فَهَابَ وَذَهَب يَنْظُر فَلَمْ يَرَ شيئاً ، ثم جاء ليقتلني فقلت : ( يا أرحم الراحمين ) ، فَسَمِعَ - أيضاً - الصَّوْتَ يَقول : " لا تقتله ! " ، فذهَبَ لينظُر ، ثم جاء فقلت : ( يا أرحم الراحمين ) فإذا أنا بفارس على فَرَسٍ في يَدِهِ حَرْبَة في رأسها شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ فَطَعَنَهُ بِهَا حتى أنفَذَهُ فوقع مَيتاً ، ثم قال : لَمَا دَعَوْتَ الله في الْمَرَّة الأولى كنتُ في السماءِ السَّابعة ، ولَمَا دعوتَهُ في الْمَرَّة الثانية كنتُ في السماء الدنيا ، ولَمَا دعوتَه في الثالثَةِ أتيتُك ) انتهى (2) .
(1) أخرجه البخاري في « التاريخ الأوسط » برقم ( 471 ) ، وأخرجه أيضاً عبد الرزاق في « مصنفه » برقم ( 19755 ) .
(2) « البداية والنهاية » ، ( 4 / 75 ) .