? وقيل : لَمَّا حُبس خالد بن برمك وولده قال ولده : يا أبتِ بَعْدَ العِزِّ صِرْنَا فِي القَيْدِ والْحَبْسِ ! ، فقال : ( يا بُنَي .. دعوةُ مَظْلومٍ سَرَتْ بِلَيلٍ غَفَلْنا عَنهَا وَلَمْ يَغْفُل الله عَنها ! ) (1) .
? وكان يزيد بن حكيم يقول : ( مَا هِبْتُ أحَداً قَطُّ هَيْبَتِي رَجُلاً ظَلمْته وأنا أعْلَمُ أنه لاَ نَاصِرَ له إلاَّ الله يقولُ لِي : " حَسْبِي الله ، الله بَيْنِي وَبَينك " ! ) (2) .
? وكان رَجُلٌ من الْخَوَارِج يَغشى مَجْلِسَ الْحَسَن البَصْرِي ~ فيؤذيهم ، فَلمَّا زَادَ أذاه قال الْحَسَن : ( اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ أذاه لنا فَاكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ) فَخَرَّ الرَّجُلُ مِنْ قَامَتِهِ ، فمَا حُمل إِلَى أهْلِهِ إلاَّ مَيِّتاً عَلَى سَرِيرِهِ (3) .
? وكان رَجُلٌ يَعبث بِحَبيبٍ العَجْمِي ~ كثيراً فَدَعَا عَليه « حَبيبٌ » فبرص (4) .
? وكان « حَبيبٌ » ~ ذاتَ مَرَّةٍ عند « مالك بن دينار » ، فجاء رجُلٌ فأغْلَظَ لـ « مَالِكٍ » ~ من أجل دراهم قسَمَهَا « مَالِكٌ » ، فَلمَّا طال ذلك مِنْ أمره رَفَعَ « حَبيبٌ » يَدَه إِلَى السَّمَاءِ فقال : ( اللهُمَّ إِنَّ هَذا قَدْ شَغَلَنَا عَنْ ذِكْرِكَ فَأرِحْنَا مِنْهُ كَيفَ شِئْتَ ) ، فسَقط الرَّجُل عَلى وَجْهِهِ مَيِّتاً ! (5) .
(1) أخرجه الخطيب البغدادي في « تاريخه » ( 14 / 131 ) .
(2) « الكبائر » للذهبي ، ص ( 107 ) .
(3) أخرجه اللالكائي في « كرامات الأولياء » برقم ( 166 ) .
(4) أخرجه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ، ( 12 / 52 ) .
(5) « جامع العلوم والْحِكَم » ، ( 1 / 368 ) .