تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? وقد ذَكَرَ وَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ ~ أنَّ ابنَ مَلِكٍ رَكِبَ في قومه وهو شَارِبٌ فَصُرِع عن فَرَسِهِ فَدَقَّ عُنقه ، فغضب أبوه الْمَلِك وحَلَف أنْ يَقتل أهل تلك القرية وطأً بالأفيال والْخَيل والرِّجَال ، فَتَوَجَّه إليهم وسَقى الأفيال والْخَيل والرِّجَال الْخَمْر فقال : طَؤُوهُم بالأفيال ، فَمَا أخْطَأت الأفيال فَلْتَطأه الْخيل ، وَمَا أخطأت الخيل فلْتطأه الرجال .

فلمَّا رأى ذلك أهلُ القرية خَرَجُوا بأجْمَعِهِمْ فَعَجُّوا إِلَى اللهِ يَدْعُونَه ، فَبينَمَا هُم كذلك إذْ نَزَل فَارِسٌ مِن السَّمَاء فَوَقَع بينهم فَنَفَرتْ الأفيال فَعَطَفَتْ على الْخَيل وعَطَفَت الْخَيل على الرِّجَال فَقُتِل هوَ ومَن مَعَه وَطْأً بالأفْيَالِ والْخَيل (1) .. ﴿ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ ﴾ (2) .

? كان سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - مُجَاب الدعوة ، فَكَذَب عليه رَجُلٌ فَقَالَ : ( اللهم إن كان كاذباً فأعم بصره وأطل عمره وعرِّضه للفِتَن ) ، فأصاب الرَّجُلَ ذلك كُلُّه ، فكان يتعرَّض للجَوَاري في السكك ويقول : " شيخٌ كبير مَفْتُونٌ أصابتني دعوة « سعد » " (3) .

? ودَعَا - رضي الله عنه - عَلَى رَجُلٍ سَمِعَه يَشتم « عَلِيَّ بن أبي طَالِبٍ » - رضي الله عنه - ، فمَا بَرِحَ مِنْ مكانه حتى جاء بَعِيرٌ نَادٌّ فَخَبَطَه بِيَدَيه وَرِجْليه حَتَّى قَتَلَه (4) .

(1) « حلية الأولياء » لأبي نعيم ، ( 4 / 66 ) .

(2) سورة فاطر ، من الآية : 43 .

(3) أخرجه عبد الرزاق في « مصنفه » برقم ( 3707 ) ، والطبراني في « معجمه الكبير » برقم ( 308 ) ، والبزار في « مسنده » برقم ( 1062 ) ، وغيرهم .

(4) « جامع العلوم والحِكم » لابن رجَب ، ( 1 / 367 ) .

جاوز السيل الزبى · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جاوز السيل الزبىص ٣٦