تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? لقد وَرَد في سَبَبِ نزول هذه الآية : ﴿ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴾ ، فَعَن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً رَجُلاً إلى رَجُلٍ مِنْ فراعنة العرب : ( أنْ ادْعُه لي ) ، فقال : يا رسول الله .. إنه أعتى من ذلك ! ، قال : ( اذْهَبْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ ) ، قال : فأتاه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوك ! ، فقال : مَنْ رسول الله ؟! ، وما الله ؟! ، أمِنْ ذَهَبٍ هُوَ ، أمْ مِنْ فِضَّةٍ ، أمْ مِنْ نُحَاسٍ ؟! ، قال : فأتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فقال : ( ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ ) قال : فأتاه فأعاد عليه وردَّ عليه مثل الجواب الأوَّل ؛ فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فقال : ( ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ ) قال : فَرَجَعَ إليه ، فبينما هُمَا يَتَراجعان الكلام بينهما ، إذ ْبَعَثَ الله سَحَابَةً بِحِيَالِ رأسِهِ فرَعَدت ، فَوَقَعَتْ منها صاعقة فَذَهَبَتْ بقِحْفِ رأسِه ، فأنزل الله - عز وجل - : ﴿ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴾ ) انتهى (1) .

(1) أخرجه النسائي في « سننه الكبرى » برقم ( 11259 ) ، وابن جرير في « تفسيره » برقم ( 20270 ) ، والطبراني في « معجمه الأوسط » برقم ( 2608 ) ، وأبو يعلى البزار في « مسنده » برقم ( 3468 ) ؛ وقال الهيثمي في « مُجَمع الزوائد » ( 7 / 42 ) : ( رجال البزار رجال الصحيح غير " ديلم بن غزوان " وهو ثقة ) .

جاوز السيل الزبى · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جاوز السيل الزبىص ٣٥