وفي أحد ميادين الكرة مكتوب بخط عريض : ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾ (1) ! ، وهذه جُرْأة على الله وَكَذِبٌ عليه حيث جُعِل مَعْنَى الآية أنَّ نَصْرَ اللهِ تعالى الذي هو جِهَادُ أعدائه الكَفَرَة ونصر دينه : " لَعِب الكُرَة " ، ومعنى نَصْرِه لكم - الذي هو ظَفَرُكُم بأعدائِهِ الكَفَرَةِ - : " إدْخَالكم الكُرَةِ بَين الْخَشَبَتَيْن " ! ، فهم يُسَمُّون ذلك فوزاً ونصْراً .. ﴿ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ﴾ (2) .
قال تعالى عن أهل الكتاب : ﴿ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ هزواً ولعباً ﴾ (3) ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ أمته تَجْرِي على سُنَنِهِمْ حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّة وشبراً بِشِبْرٍ وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ (4) ! .
(1) سورة محمد ، من الآية : 7 .
(2) سورة الكهف ، من الآية : 50 .
(3) سورتا الأنعام ، من الآية : 70 ؛ والأعراف ، من الآية : 51 .
(4) أخرج البخاري في « صحيحه » برقم ( 3269 ) ومسلم في « صحيحه » برقم ( 2669 ) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لتتبعن سَنن مَن قبلكم شِبْراً بشبر ، وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضب لسلكتموه ! ، قلنا : يا رسول الله .. اليهود والنصارى ؟! ، قال : فَمَن ! ) ؛ وقد أخرج ابنُ أبي شيبة في « مصنفه » برقم ( 37378 ) بإسنادٍ حسَنٍ عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : ( أنتم أشبه الناس سَمْتاً ورأياً ببني إسرائيل ، لتسلكن طريقهم حذوَ القذة بالقذة والنعل بالنعل ) انتهى ، و ( القُذَّة ): ( رِيشُ السَّهْم ) . أنظر : « القاموس المحيط » للفيروز آبادي ( 1 / 341 ).