وآخَر لَمَّا سَمِعَ شخصاً يقول : ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴾ (1) ، قال الخبيث : ( مَخْرَج رقم كَمْ ؟! ) سُخْرِيةً بالدِّين وبرَبِّ العالَمِين - أخزاه الله - .
وبعضُ المنافقين يقول بِسُخْرِيَةٍ : ( كمْ رقم تليفون الله ؟! ) - قاتله الله - .
وهذا زنديق آخر يشُدُّ لِحْيَةَ أحَدِهِمْ وينتفها وكان يُقْسِم للزِّنديق أنه لَمْ يفعل شيئاً مِمَّا يتهمه به فقال عدو الله : ( خلَّ الله على جَنْب ، لا تدخل الله في شغلنا ، هذا زمان الحقائق ، زمانُ اللهِ ولَّى وفات ) ! .
وزنديق آخر يقول لبعضِ السُّجَناء : ( لقَدْ وَضَعتُ الله بالدُّرْجِ ! ) .
وهكذا تكون الْجُرأة على الربِّ العظيم الْحَلِيم الذي يُمْهِل ولا يُهْمِل ! .
وقد قيل : ( أمهل الله العُصَاة حتى ظَنَّ المغرورون بالله أنَّ إِمْهَال اللهِ إهْمَال ) ! .
فليعلم الزنادقة أن إمهال الله ليس إهمال ، وقد قال تعالى : ﴿ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴾ (2) ، ويقول سبحانه : ﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾ (3) .
أمَا يَقْرأ هؤلاء الزنادقة قولَه تعالى عن نفْسِه : ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ (4) .
وقوله تعالى : ﴿ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴾ (5) ، أيْ شديدُ الأخْذِ .. شديدُ القُوَّةِ .
وهذه الكُرَةُ الْحَادثة يقول أحدهم من أجْلِهَا كلام الكفر وهو لا يشعر ! ؛ فهذا لاَعِبُ كُرَة لَمَّا دَخَلَت كُرَةُ فريقه بين الخشبتين رَسَمَ الصَّليب على صدره بأصبعه كما تفعل النصارى ! ، وهذا مِنْ ثِمَار الكرة الزَّقُّومِيَّة ! .
(1) سورة الطلاق ، من الآية : 2 .
(2) سورة الأعراف ، آية : 183 .
(3) سورة آل عِمْران ، من الآية : 178 .
(4) سورة البروج ، آية : 12 .
(5) سورة الرعد ، آية : 13 .