تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي أثناء عمارة هذه الجامعة فتحت في القدس كلية صلاح الدين الأيوبي في مؤسسة الفرير الإفرنسية، إلى حين يتم بناء جامعة المدينة فينقل طلابها من القدس إلى المدينة وقد تقدم عدد كثير من الطلاب من المغرب والجزائر والعراق ومصر وكثير من البلاد العربية والإسلامية تقدموا بطلب الالتحاق بجامعة صلاح الدين الأيوبي بالمدينة، وقبلت طلباتهم وانتسبوا مؤقتا لجامعة صلاح الدين الأيوبي بالقدس لينقلوا إلى جامعة المدينة متى تم إنشاء مبانيها.

وقد شرع في بناء الجامعة الإسلامية بالمدينة في حوالي عام 1332ه بموجب المخططات والرسومات التي جاءوا بها من إستامبول وكان الحجر الأسود المنحوت، كأقوى بناء عرف في ذلك العصر، وقد شيد القسم السفلي من مباني هذه الجامعة، إلا أن الحرب العالمية الأولى قد حالت دون إتمام مبانيها فتوقفت في عام 1334ه بعد أن تم بناء الطابق السفلي. وقد شيد في العهد السعودي طابق ثان على مباني هذه الجامعة وأصبحت المدرسة الثانوية بالمدينة الآن.

هذا وأما الجامعة الإسلامية الحالية، فقد أنشأتها الحكومة السعودية وأقامت لها مباني ضخمة تشرف على وادي العقيق في المكان المسمى بسلطانة الآن ويسمى تاريخيا عرصة العقيق الكبرى وهي على مسافة خمسة كيلو مترات عن المدينة وتؤدي الجامعة الإسلامية واجبها العلمي والديني على خير وجه (1) .

أهمية الدراسة:

إن موضوع هذه الدراسة نابع من رجل جند نفسه - بحمد الله - لحماية مقدسات المسلمين ونشر وتعليم الدين الإسلامي طوال حياته مع والده الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وإخوانه من قبله وحتى مرور عشرين عاما على توليه أمور ومقاليد الحكم في هذه الدولة الإسلامية العريقة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ٤٨٤