وقال حفظه الله "إن الإسلام عقيدة سامية وخالدة وقادرة على استيعاب التطورات الإنسانية التي يشهدها العصر، وإن على علماء المسلمين أن يساعدوا الأجيال على استيعاب المضامين الإنسانية والحضاريةالخالدة التي انطوت عليها شريعتنا" (1) .
ه - الدعوة إلى الله:
من المعروف لدى كل مطلع أن (بيت آل سعود) بيت دعوة، منذ أن اتفق الإمامان المحمدان: محمد بن سعود، ومحمد بن عبد الوهاب، على الدعوة إلى الله وتعليم الناس أمور دينهم على أساس العقيدة الصحيحة الصافية الخالية من البدع والخرافات.
والدعوة أساسها العلم والبصيرة، وفي التنزيل الحكيم ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ (2)
قال خادم الحرمين الشريفين الملك فهد حفظه الله: "لقد قطعنا على أنفسنا العهد أن نتحمل مسؤولية الدعوة كأمة مسلمة من واجبها أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون﴾ (3) . وأصبحت مسئوليتنا بعد ذلك هي العمل على تصحيح مسار الإنسانية، ورسم طريق المستقبل لها بهدي من هذه العقيدة السمحة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم للناس كافة، وأزال بها جميع الفوارق لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى" (4)