تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلاه تشكيل لجان عدة عام 1377ه لدراسة الخطط الدراسية وتم من هذا العام تطبيق منهاج جديد في المرحلة الابتدائية روعي فيه متطلبات البيئة ومكانة المملكة باعتبارها دولة إسلامية حديثة تسير بهدي القرآن الكريم وتحكم بالشريعة الإسلامية (1) .

لقد كان اهتمام خادم الحرمين الشريفين كبيرا إبان توليه وزارة المعارف خاصة بالمرحلة الابتدائية، إذ هي الركيزة الأساسية للتعليم والعامل الأول في مكافحة الأمية، وفي مقابلة صحفية معه يحفظه الله إبان توليه الوزارة نشر في مجلة الناصرية عام 1373ه قال: "مما لا شك فيه أن التعليم الابتدائي هو الأساس المتين الذي تقوم عليه دعائم الحياة المدرسية في جميع المراحل الدراسية، لذلك فقد أولت الوزارة التعليم الابتدائي جل اهتمامها، ولم يعقنا عن التوسع الكبير في افتتاح المدارس والاستجابة لجميع الأهالي إلا عدم توافر المعلمين، شكلنا هيئة لتفقد مناطق المملكة، وموافاتنا بالقرى التي تحتاج إلى مدارس، وفي هذا العام [1373ه] تم افتتاح خمسين مدرسة ابتدائية علاوة على المدارس الراهنة، وسوف يفتح مثل هذا العدد كل عام، وربما أكثر من هذا القدر، إذا توافرت الإمكانيات، ولو توفر المعلمون لأمكن هذه الوزارة افتتاح مئات المدارس في العام الواحد، وقد راعينا في العام القادم وما يليه من أعوام التوسع في افتتاح معاهد المعلمين، والمدارس الليلية علاوة على ما هو موجود منها الآن" (2) .

ويستنتج مما تقدم حرص رائد التعليم على نشر التعليم في كل مدينة وقرية وهجرة، وأن افتتاح المدارس في تلك الحقبة وفيما تلاها من أعوام كان على نحو غير معهود، وما كان ذلك لولا إقبال الناس على التعليم وتعطشهم له تعطش الأرض الهامدة للغيث.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ٤٣٦