تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد انتهت العمارة بحمد لله تعالى وأصبحت الجوانب الثلاثة للحرم مبنية على طراز حديث يعلو سبعة عشر مترا، ولكيلا يحدث اختلاف في الشكل الداخلي للمسجد جعلت رءوس الأعمدة الجديدة مساوية في الارتفاع لرؤوس الأعمدة التي لم تهدم بالرواق القبلي، أساسها وبناؤها جميعا من الإسمنت المسلح وجميع أعمدتها من المسلح كذلك، فقواعد الأعمدة مسلحة غطيت بالرخام الأسود المرقش، وطليت الأعمدة المسلحة بلون بني فاتح كلون الأعمدة القديمة في الرواق القبلي، وغطيت رؤوس الأعمدة بشبكة من النحاس الأصفر وزركشت زركشة عربية جميلة، وفوق التيجان وضعت مصابيح أربعة في كل جانب مصباح صنع من النحاس الأصفر والزجاج المتين في شكل فخم جميل، وقد ركبت هذه المصابيح فوق الأعمدة وتحت منحنيات الأقواس، والمنحني القوسي مسلح غطى بالحجر الصناعي الجميل، وقد جعل خطوطا رمادية اللون بينها خطوط بيضاء، وتنتهي هذه الأقواس إلى السقف مغطاة بالحجر الصناعي وروعي في السقف حسن الشكل واللون الأبيض المزين بالأشكال الهندسية المختلفة، وقد فتح فيه فتحات هندسية خاصة ستركب عليها أدوات كهربائية لتكييف الهواء داخل المسجد صيفا وشتا، وحليت الجدران بنوافذ عربية الشكل جميلة الصنع كما جعلت الأبواب كذلك، وصنعت الأبواب خارج المملكة السعودية بعضها في مصر على طريقة عربية حلي أعلى كل باب بآية قرآنية كريمة.

وقد كان صحن المسجد فيما مضى صحنا واحدا تحيط به الجوانب الأربعة فأصبح الآن قسمين يفصلهما جزء مسقوف من العمارة الحديثة حتى يقي المصلين والزوار حرارة الشمس أو المطر، وكل أقسام المسجد المسقوفة غطيت أرضها بالرخام الجيد، أما الصحن فإنه فرش بالرمل الخشن المائل لونه إلى الحمرة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ٣٠٣