جاء فيه "أيها الإخوان إن مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لها في نفوسنا من الحب والحرمة ما تقوى عوادي الدهر على النيل منه، فهو حب متصل بالعقيدة والروح، والروح والعقيدة أعز وأقوى ما يملكه الإنسان، لقد اشتد ساعد الإسلام وانتشر في سائر الأفاق من هذه المدينة المنورة، ويعلم الله ما أصابنا من هلع حينما بلغ والدي المرحوم أن بعض الأعمدة في المسجد الطاهر قد أصابها الوهن، فبادر لساعته باستدعاء الخبراء من المسلمين لبحث الأمر واستئصاله من جذوره، وكان لي الشرف العظيم بوضع الحجر الأساسي، ولقد رأيت بعد أن توطدت الأمور لدي أن يتسع المسجد ليسع أكبر عدد من المصلين والزائرين وأحمد الله أن تم كل شيء في عهدي، ويكون لي الشرف العظيم بافتتاحه اليوم بحضور هذا الجمع الذي يمثل المسلمين من مختلف الجهات، وإنه ليضاعف غبطتي وسروري حضور رجال الدين من سائر الأقطار، ومن يمن الطالع أن صادف تاريخ الانتهاء من هذه العمارة والاحتفال بها تاريخ هجرته صلى الله عليه وسلم إلى مدينته هذه في شهر ربيع الأول" (1) ، ووقف من بعده فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم وألقىكلمة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة العربيةالسعودية، جاء فيها "يا إمام المسلمين، لقد سبقت بهذه العمارة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم السابقين فهذه السعة العظيمة، وهذه العمارة الضخمة تنادي جميعها أنك خير من يسعى في عمارة بيوت الله، وأرجو أن تكون من الذين قال الله فيهم ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ أمد الله في حياتكم وأدام توفيقكم لخير المسلمين وإعلاء كلمة الدين ونشر راية التوحيد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته" (2) .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ٢٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي