تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه البعثات هي الخيار الوحيد؛ لعدم توفر التعليم العالي الداخلي، ثم أصدر الملك عبد العزيز-يرحمه الله- أمرا ملكيا برقم 185في 18/1/1347ه بتعيين مجموعة من الشيوخ، والأساتذة في المسجد الحرام بمكة المكرمة لتقديم دروس في: التوحيد، والتفسير، والفقه، وأصول الفقه، وعلوم اللغة العربية هذه الدروس متقدمة في مستوى التعليم العالي (1) . هذه هي نشأة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية.

ويلاحظ أن التعليم العالي في المملكة العربية السعودية جمع منذ نشأته بين شرفين: شرف العلوم التي تقدم فيه وهي علوم الدين الإسلامي الحنيف بفروعها المختلفة، وعلوم اللغة العربية، وبين شرف المكان وهو المسجد الحرام قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم.

ثانيا – تطور التعليم العالي في المملكة العربية السعودية: (التعليم العالي الرسمي) .

حظي التعليم العالي بعد ذلك باهتمام خاص من ولاة الأمر؛ ويرجع ذلك إلى ارتباطه الوثيق بالتنمية التي محورها الإنسان ففي عام (1369ه) أنشأت كلية الشريعة بمكة المكرمة وكان الغرض من إنشائها تخريج طلاب مؤهلين للعمل في وظائف: القضاء، والوعظ والإرشاد، والتدريس. وغذيت هذه الكلية في بداية أمرها بطلاب من خريجي مدرسة دار التوحيد الثانوية بالطائف، والمعهد السعودي بمكة المكرمة، إلى جانب خريجي الثانوية العامة من مختلف مدارس المملكة (2) ، وقبل فيها في السنة الأولى من افتتاحها عام (1369ه) خمسة عشر طالبا. شهدت هذه الكلية بعد ذلك مراحل تطور متعددة من حيث المناهج، والأقسام، والإدارة.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ١٩١