تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدرسة المعادن: أنشئت سنة 1250 / 1834، وكان ناظرها الأول مصريا اسمه «يوسف كاشف»

24

وتولى إدارتها وقتا ما مسيو لامبير. (ج)

مدرسة العمليات أو الفنون والصنائع: وقد أنشئت سنة 1252 / 1837، وكانت تعنى في دراستها بالناحية العملية، وقد حولت في سنة 1844 إلى «ورشة» صناعية، وتولى إدارتها المهندس الإنجليزي «تيلر» ثم خلفه إنجليزي آخر اسمه «مستر جون ماكنتون».

وقد ترجمت في هذه المدارس كتب صناعية ولا شك، غير أن النقل فيها عن الغرب كان نقلا عمليا في معظمه لا يعتمد على الكتب كثيرا. (4) المدارس الحربية والبحرية (4-1) مدرسة أسوان

بدأ محمد علي - عندما فكر في تكوين جيشه الجديد - بتعليم طائفة من الضباط وكان من حسن حظه أن استعان بمجهود ضابط من ضباط نابليون القدامى، وهو «الكولونيل سيف»، وأنشئت المدرسة الأولى في أسوان، وألحق بها ألف من مماليك محمد علي وكبار الموظفين والضباط، وكان يساعد سيف في تعليمهم نفر من الضباط الإيطاليين، كما عاونه - وقتا ما - عثمان نور الدين.

وبعد قليل انتقلت المدرسة إلى إسنا، وكان من بين موظفيها وقتذاك من يدعى «أحمد أفندي»،

25

وهو من الرجال الفنيين، وإن بذل ما في قدرته لترجمة بعض الكتب المتعلقة بالفنون الحربية، فإن ذلك يكون موجبا لسرورنا.

26

وقد نقلت هذه المدرسة بعد ذلك شمالا إلى إخميم ثم إلى النخيلة (بمديرية أسيوط)، وانتهى بها المطاف أخيرا إلى الخانقاه بالقرب من القاهرة.

ويبدو أن لجنة تنظيم التعليم التي كونت سنة 1836-1837 قررت إلغاء هذه المدرسة مكتفية بالمدارس الحربية الأخرى: المشاة والفرسان والمدفعية. (4-2) مدرسة أركان الحرب

أنشئت في أكتوبر سنة 1825 بقرية «جهاد آباد»

27

بالقرب من القاهرة، وتولى إدارتها وتنظيمها الضابط الفرنسي «بلانات

Planat »، وكان يشترك معه في التعليم بعض المدرسين الشرقيين والغربيين وخاصة الفرنسيين، وكان تلاميذ هذه المدرسة يدرسون اللغات الفرنسية والتركية والفارسية إلى جانب المواد الحربية والرياضية ورسم الخرائط ... إلخ. (4-3) مدرسة البيادة

أنشئت في الخانقاه في سبتمبر سنة 1832، ثم نقلت في مايو سنة 1834 إلى دمياط، وفي سنة 1841 إلى أبي زعبل، وظلت قائمة هناك إلى نهاية عصر محمد علي.

الجنرال سليمان باشا (الكولونيل سيف).

وكانت تدرس في هذه المدرسة اللغات الثلاث، ثم زيدت عليها اللغة الفرنسية بعد نقلها إلى أبي زعبل، وكان يقوم بتدريسها مصري من خريجي الألسن، وكان يدير هذه المؤسسة في وقت ما ضابط بيدمونتي يدعى بولونيني

Bolonini

من ضباط جيش نابليون.

28

وقد ألغيت هذه المدرسة في عهد عباس الأول، وسرح تلاميذها. (4-4) مدرسة السواري

أنشئت في الجيزة في ذي القعدة سنة 1246 / 1830، ونظمت على مثال مدرسة «سومور» الحربية بفرنسا، وكانت تدرس بها اللغات الثلاث كما كانت تدرس الفرنسية لضباطها ولفريق من تلاميذها.

وقد كان تلاميذ المدرسة - وقت إنشائها - من المماليك والأتراك، ثم أخذ العنصر المصري يزداد شيئا فشيئا حتى أصبحت المدرسة بعد سنوات كغيرها من المدارس وجل تلاميذها إن لم يكن كلهم من المصريين.

وكان مدير المدرسة الأول الضابط الفرنسي فارن

Varin ، فنظمها على مثال المدارس الحربية الفرنسية، ثم خلفه فرنسي آخر يدعى واسيل بك، وقد ألغيت هذه المدرسة كسابقتها في عهد عباس الأول. (4-5) مدرسة الطوبجية

أنشئت في طرة في سنة 1247 / 1831، وقام على إدارتها وتنظيمها ضابط إسباني اسمه الدون أنطونيو دي سيجويرا، وكان معظم تلاميذها عند إنشائها من المصريين والأتراك كما كان بها عدد من التلاميذ من جزيرة كريت.

وكانت مواد الدراسة تشمل - غير المواد الحربية والرياضية - لغة أجنبية، فالذين يعدون للخدمة في الأسطول يتعلمون الإنجليزية، والذين يعدون للجيش يتعلمون الفرنسية أو الإيطالية، أما اللغة التركية، فكان يتعلمها جميع التلاميذ على السواء.

تاريخ الترجمة والحركة الثقافية في عصر محمد علي · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الترجمة والحركة الثقافية في عصر محمد عليص ١٨