تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Annuaire de la Republique Française, calculé pour le meridien du Caire, l’an VIII de l’ère Française ».

16

ونستطيع أن نقرر دون أن نكون مخطئين أن دون رافييل كان الواضع الوحيد أو الرئيسي للجزء الخاص بالعصرين الهجري والقبطي،

17

ولا شك أن رفاييل قد قام بنصيب كبير من أعمال المجمع عند إعداد كثير من الأبحاث وترجمة كثير من الوثائق التي كان يجمعها علماء المجمع ليصنفوا منها كتاب وصف مصر، وليضعوا على ضوئها النظم الجديدة السريعة لإدارة البلاد، وحكم الشعب الجديد، كذلك يبدو أن رجال الحكومة الفرنسية قد عهدوا إلى رفاييل بترجمة كثير من المراسيم والفرمانات والقوانين الصادرة منهم إلى الشعب المصري، ويقول الأستاذ بشاتلي: إن كثيرا من هذه الوثائق التي تكون جزءا من

Fonds Marcel

المحفوظة في المجمع المصري الجديد لا تحمل أي توقيع، ولكن أي مقارنة بسيطة بين بعض نصوص هذه الوثائق وبين ما ورد في مخطوطة رفاييل التي في حوزته تدل يقينا على أن هذه الوثائق هي من وضع أو ترجمة رفاييل.

وأول هذه الوثائق الترجمة العربية لمرسوم خاص بجمرك السويس صدر في نوفمبر سنة 1798 (نيفوز عام 7

Nivöse an VII ، جماد ثاني ورجب سنة 1213)، وثانيهما ترجمة أمر بتأجير بعض أملاك الجمهورية وتاريخها 30 ديسمبر سنة 1898 (10 نيفوز عام 7 / 22 رجب سنة 1213ه).

18

وفي اليوم السابق لمسير بونابرت بحملته إلى سوريا (5 فبراير سنة 1799) (17 بلوفيوز سنة 8

Pluviose an VIII / 30 شعبان 1213) عزل نابليون «جلوتييه

Gloutier » عن وظائفه التي كان يتولاها من قبل اللجنة الفرنسية في الديوان الجديد، وعهد بهذه الوظائف إلى «فورييه

Fourier » السكرتير الدائم للمجمع. وكان فورييه يعرف رفاييل زميله في المجمع معرفة وثيقة فاستمر في التعاون معه، ولكن لا في الميدان العلمي، بل في ميدان الشئون الإدارية؛ وفي اللحظة التي وصلت فيها القوات الفرنسية إلى العريش وصل من «برتييه» إلى «الجنرال دوجا» منشور باللغة الفرنسية موجه إلى أعضاء ديوان القاهرة، وقد قام رفاييل بترجمة هذا المنشور إلى اللغة العربية.

19

وبعد سفر نابليون إلى فرنسا انتقلت قيادة الحملة إلى كليبر، وفي 25 نوفمبر سنة 1799 / 27 جماد ثان 1214 أصدر القائد الجديد أمرا بتكوين لجنة لجمع المعلومات عن مصر

Commission des renseignements sur l’Egypte .

20

وقد ذكر رفاييل في مخطوطته التي يملكها الأستاذ بشاتلي أن هذه اللجنة كانت تتكون منه ومن سبعة أعضاء آخرين، وفي هذه المخطوطة أيضا صورة لخطاب

21

أرسله رفاييل للشيخ السادات يشكره فيه على حسن استقباله لتابعه، ويطلب منه - كعضو في اللجنة - أن يزوده بالمعلومات الوافية عن أسرته.

وإبان قيام رفاييل بهذا العمل قتل كليبر في 14 يونيو سنة 1800 / 21 المحرم سنة 1315 فانتقلت مقاليد الأمور إلى الجنرال «مينو»، وأصدر «مينو» أمره فأعيد تكوين الديوان في صورة جديدة من تسعة من المشايخ المسلمين، يشترك معهم «فورييه» بلقب قوميسيير «كمثاري» أو «مدبر سياسة الأحكام الشرعية» كما يسميه الجبرتي، وطفر رفاييل طفرة جديدة فعين «ترجمان كبير» للديوان الجديد، وتمكنت الصداقة في هذا العهد بين رفاييل والقوميسيير «فورييه» فكانا يسكنان معا في بيت رشوان بك بعابدين حيث كانت تعقد جلسات الديوان.

وفي «ضحوة يومين في الجمعة»

22

أي حوالي الساعة التاسعة صباحا كان يدخل «فورييه» إلى قاعة الاجتماع يتقدمه رفاييل «ترجمان كبير» كاتب مضبطة الجلسة أو «كاتب سلسلة التواريخ» السيد إسماعيل الخشاب حيث ينضمون إلى بقية الأعضاء، وقد أعدوا في بيت رشوان بك «للمترجمين والكتبة من الفرنساوية مكانا خاصا يجلسون به في غير وقت الديوان على الدوام، لترجمة أوراق الوقائع وغيرها، وجعلوا لها خزائن للسجلات ...»

تاريخ الترجمة في مصر في عهد الحملة الفرنسية · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الترجمة في مصر في عهد الحملة الفرنسيةص ٢٢