الترجمة. (2)
الطباعة العربية والفرنسية.
فكانت لجنة الترجمة تتكون من:
فانتور
Venture ، ماجالون
Magallon ، لوماكا
l’homaca ، أميدي جوبير
Amedee Jaubert ، دلابورت
DeLaporte ، ريج
Raige ، براسرفيش
Bracervich ، وبلتيت
Belletéte .
2
كما كانت لجنة الطباعة تتكون:
مارسل
Marcel (مدير المطبعة)، بونتيس
Puntis ، جالان
Galand ، بودوان
Bouduin ، بسون
Besson .
3
وكانت مكتبة المجمع عامرة بآلاف الكتب، ومن بينها «كثير من الكتب الإسلامية مترجم بلغتهم ... وعندهم كتب مفردة لأنواع اللغات، وتصاريفها، واشتقاقاتها، بحيث يسهل عليهم نقل ما يريدون من أي لغة كانت إلى لغتهم في أقرب وقت ...»
4
وقد حددت أغراض المجمع في الأمر الصادر بتكوينه في 22 أغسطس سنة 1798: (1)
تقدم العلوم والمعارف في مصر. (2)
دراسة المسائل والأبحاث الطبيعية والصناعية، والتاريخية الخاصة بمصر، ونشر هذه الأبحاث. (3)
إبداء رأيه للحكومة في المسائل التي تستشيره فيها.
وجعل للمجمع أقسام أربعة: (1) للرياضيات. (2) وللطبيعيات. (3) وللاقتصاد السياسي. (4) وللآداب والفنون.
وقرر أن يمنح المجمع «جائزتين كل سنتين: الأولى لأهم بحث خاص بتقدم الحضارة في مصر، والثانية لأهم بحث خاص بتقدم الصناعة ... وتطبع الأبحاث التي أجيزت في مجموعة المجلس، وكذلك الأبحاث التي لم تنل الجائزة متى رأت اللجنة أنها جديرة بالنشر ...»
5
وانتشر علماء الفرنسيين في كل طرف من أطراف مصر يبحثون وينقبون، وجمعوا بحوثا طريفة جليلة ستكون المادة التي يكتب منها فيما بعد كتاب وصف مصر
Description de l’Egypte
والكتب الكثيرة الأخرى التي ظهرت عن تاريخ الحملة من النواحي العسكرية، والطبية والعلمية ... إلخ.
ويتضح من القائمة السابقة التي تضم أعضاء لجنتي الترجمة والطباعة أن كثيرين من هؤلاء الأعضاء قد شاركوا في نوعي الترجمة الرسمية والعلمية، غير أنه يبدو أن عبء الترجمة العلمية في جملته كان يحمله ويقوم به عضوان من أعضاء المجمع: أحدهما مستشرق فرنسي كبير هو «جان يوسف مارسل»، والثاني سوري مسيحي هو «الأب أنطون رفاييل زاخور راهبة المخلصي» وهو العضو الشرقي الوحيد بمجمع نابليون.
أما «جان يوسف مارسل» (1776-1854) فكان رأس المستشرقين من رجال الحملة، وأكثرهم نشاطا، كان جده «جيوم مارسل» أحد قناصل فرنسا القدامى في الشرق، ولد في باريس في 24 نوفمبر سنة 1776، وفقد أباه وهو صغير فكفلته أمه وأشرفت على تربيته وتعليمه فألحقته بجامعة «باريس» حيث عني بدراسة الرياضيات والعلوم، وفي السابعة عشرة من عمره التحق موظفا بمعمل البارود، ثم اشتغل فترة ما بالإشراف على طبع مجلة مدارس المعلمين، ثم اشترك مع سوارد
Suard
ولاكرتل
Lacretelle
في تحرير
Journal des Nouvelles Publiques ، وفي حوادث الثورة ألغيت هذه الصحيفة وفر محرروها خوفا من إلقاء القبض عليهم، ولكن مارسل عاد من مخبئه بعد قليل وبدأ في سنة 1790 يتفرغ - شأنه شأن أسلافه - لدراسة اللغات الشرقية، وقد تتلمذ في مدرسة اللغات الشرقية على الأساتذة المستشرقين:
Langlès
و
De Sacy
و
Venture ، ومن المحتمل أنه رشح ليكون عضوا من أعضاء اللجنة العلمية للحملة بناء على توصية
6
أستاذه «فانتور».
وقد عين «مارسل» - لمعرفته باللغة العربية - مديرا لمطبعة الحملة العربية، وذلك في نفس الوقت الذي اختار فيه «ديزيه» و«مونج» وهما في إيطاليا، دون إلياس فتح الله ليكون مديرا لنفس المطبعة؛ فلهذا منعه نبل أخلاقه أن يجمع بين أن يكون مديرا للمطبعة وعضوا في لجنة العلوم والآداب، بل اكتفى بعضوية اللجنة وتنازل عن مرتب إدارة المطبعة لمعاونيه.
وقد أشرف وهو في مصر على إخراج الصحيفتين الفرنسيتين
Le Courier d’Egypte
و
La Décade Egyptienne ، ثم عين بعد عودته إلى فرنسا مديرا للمطبعة الأهلية التي سميت بعد قليل بالمطبعة الإمبراطورية