تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سادسا: وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن). رواه البخاري ومسلم.

وهناك أحاديث ثابتة تخبر عن رؤية الله تعالى في يوم القيامة قبل دخول الجنة فلم نأت عليها لأنها ليست موضوع حديثنا كحديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري في الصحيحين.

فصل في الزيارة والرؤية العامة لأهل الجنة وأنها تكون كل جمعة وما يحدث خلالها من الإنعام والإكرام

للجمعة في الدنيا خصائص عند المسلمين وله على بقية الأيام الفضل والخيرية، وهو كذلك في الآخرة، فعند دخول أهل الجنة للجنة يجمعون في يوم الجمعة في واد أفيح لزيارة ربهم ورؤيته، فيتجلى لهم ويتنعمون برؤيته وسماع كلامهم ويشهدهم على رضائه عنهم ويكرمهم سبحانه بأنواع الجوائز والكرامات ما لا يحيط به الوصف، فيجعل أعظم نعيم أهل الجنة في مقدار ذلك اليوم من الدنيا وهو رؤية الله، وكما يجتمع الناس للجمعة في الدنيا فهم يجتمعون لرؤية الله في الجنة في مقدار ذلك اليوم، فهذه الرؤية تكون رؤية جماعية تشمل جميع المؤمنين في الجنة في واد أفيح خصص لهذا.

قال النووي في شرحه على حديث السوق: " ومعنى يأتونها كل جمعة: أي في مقدار كل جمعة أي أسبوع، وليس هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والليل والنهار."

روى الطبراني في الأوسط بإسناد جيد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (عرضت الجمعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - َ جاء جبرائيل عليه السلام في كفه كالمرآة البيضاء في وسطها كالنكتة السوداء، فقال: ما هذه يا جبرائيل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك عز وجل لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك ولكم فيها خير، تكون أنت الأول وتكون اليهود والنصارى من بعدك وفيها ساعة لا يدعو أحد ربه بخير هو له قسم إلا أعطاه إياه، أو يتعوذ من شر إلا دفع عنه ما هو أعظم منه ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، وذلك أن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين فجلس على كرسيه، وحف الكرسي بمنابر من ذهب مكللة بالجواهر، وجاء الصديقون والشهداء فجلسوا عليها، وجاء أهل الغرف من غرفهم حتى

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ٤٩٠