تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب لباس أهل الجنة وحليهم

اللباس معروف، وأما الحلي فقد قال في القاموس المحيط: "الحلي: بالفتح: ما يزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة." انتهى.

فصل لباس أهل الجنة

اللباس من ضروريات الحياة وهو أيضا زينة الإنسان، فهو ضرورة وكمال في آن واحد، فلا يستطيع الإنسان بحكم ما فطره الله عليه أن يعيش عاريا بين الناس وكذا اتخذ الناس اللباس للتنعم والترفه والتزين في أعين الناس، وقد أخبر الله عز وجل بأن من سمات الجنة أن أهلها لا يعرون فيها كما قال تعالى لآدم عليه الصلاة والسلام: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى﴾.

وصف لباس الجنة

ومما جاء في وصف لباس الجنة:

أولا: عظمة لباس أهل الجنة:

إن لباس أهل الجنة لا يشبه مما في الدنيا إلا الأسماء، فقد جاء في أوصافه العجيبة ما لم يكن له نظير في لباس أهل الدنيا كما سيأتي بيانه في باقي الأوصاف، ويكفي في وصف عظمة هذا اللباس وفضله على ما في الدنيا ما جاء أن نصيف - وهو الخمار - امرأة من أهل الجنة خير من الدنيا كلها وما فيها، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد يعني سوطه خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها). رواه البخاري.

فإذا كان هذا في الخمار فكيف بباقي اللباس من الشعار والدثار.

وقد جاء أيضا أن أدنى ثياب أهل الجنة بل ما هو أدنى من ثياب أهل الجنة - وهو المناديل - أفضل وأعظم وخير من حلل الملوك في الدنيا ولباسهم، فقد جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (أهدى

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ٢٧٢