تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن جرير من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ يقول: راحة ومستراح.

وروى بإسناد حسن عن مجاهد في قوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ قال: راحة: وقوله: وريحان قال: الرزق.

وروى البيهقي بإسناد حسن عن مجاهد في قوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ قال: (الروح جنة، ورخاء، والريحان الرزق).

وروي عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ قال: الروح: الفرح، والريحان: الرزق.

فصل لا تعب ولا نصب في الجنة

فهي حياة الراحة والدعة كما سبق، قال تعالى عن الجنة: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾.

وقال تعالى: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾.

قال الشنقيطي في أضواء البيان: "بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة لا يمسهم فيها نصب وهو التعب والإعياء، وقوله: {نصب) نكرة في سياق النفي فتعم كل نصب، فتدل الآية على سلامة أهل الجنة من جميع أنواع التعب والمشقة، وأكد هذا المعنى في قوله تعالى: الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب لأن اللغوب هو التعب والإعياء أيضا، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب)." انتهى.

روى البيهقي في البعث والنشور عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: النوم مما يقر الله به أعيننا في الدنيا، فقال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - (إن الموت شريك النوم، وليس في الجنة موت) قالوا: يا رسول الله، فما راحتهم؟ فقال النبي: - صلى الله عليه وسلم - (إنه ليس فيها لغوب، كل أمرهم راحة) فأنزل الله تعالى فيه: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾. وفيه سعيد بن زربي منكر الحديث.

جامع أوصاف الجنة · الصفحة ٤٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع أوصاف الجنةص ٤٧٤