وعن أم معبد (1)، وعن حبيش بن خالد أخيها (2) بمعنى واحد، وألفاظ
(1) () أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 289)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (6/ 252 ح 3485) من طريق حزام بن هشام بن حبيش، عن أبيه، عن جده، عن أخته أم معبد به، وليس في الطبقات قوله: عن جده.
وفي الإسناد هشام بن حبيش ذكره البخاريّ في التاريخ الكبير (8/ 81 ت 12005)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 53 ت 227) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 501).
(2) () أخرجه البغوي في معجمه (2/ 138 ح 505)، والطبراني في الكبير (4/ 48 ح 3605)، والحاكم في المستدرك (3/ 9)، وأبو نعيم في المعرفة (6/ 3019 ح 7002)، والأصبهاني في الدلائل (1/ 60) من طريق حزام بن هشام بن حبيش، عن أبيه هشام، عن جده حبيش بن خالد، وليس في المستدرك قوله: عن جده.
وتقدّم بيان حال من فيه في الحديث السابق.
قال الحاكم عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). ثم ذكر عدة دلائل على صحته، وصدق رواته، وقال: (نزول المصطفى بالخيمتين متواتر في أخبار صحيحة). ووافقه الذهبي في التلخيص. وتعقبهما الألباني في تعليقه على أحاديث فقه السيرة للغزالي (ص/178) بقوله: (وفيما قالاه نظر).
وقال الآجري في سؤالاته لأبي داود (1/ 282 ت 427): (وذكرنا حديث أم معبد، فجعل - يعني: أبا داود - ينكره ويقول: " أخشى أن يكون مصنوعاً ". يعني الكلام السّجع والشّعر، فأما الشاة واللبن فلا) اهـ.
وأشار الألباني في تعليقه على فقه السيرة للغزالي (ص/179) إلى أن للحديث طرق أخرى لا ينزل بها عن رتبة الحسن، والله أعلم.