تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر للأولى حديثاً في عتق ولد الزنى (1)، وأخرجه ابن مندة لهذه الثانية.

وتابع ابن منده أبو نعيم في ترجمتيه إلاّ أنَّه قال: أفردها المتأخر - يعني: وهما واحدة -.

وأخرج الطّبرانيّ هذه الأحاديث كلّها، وزاد عليها أحاديث جمة في ترجمة ميمونة بنت سعد المذكورة أولاً، والله أعلم بالصواب.

وذكر الحافظ ابن عساكر في كتاب الأطراف: ميمونة بنت سعد، وذكر لها حديث بيت المقدس، وحديث ولد الزنى، وحديث القبلة للصّائم، وحديث آخر خرجه الطّبرانيّ لها. وخرّج لها: (د، س، ق) (2). فالظاهر أنهما واحدة، والله أعلم (3).

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب العتق، باب عتق ولد الزنى (2/ 47 ح 2531)، والنّسائيّ في الكبرى (5/ 16 ح 4893)، وابن سعد في الطبقات (8/ 305)، والإمام أحمد في مسنده (45/ 596 ح 27624)، والطّبرانيّ في الكبير (25/ 34 ح 58)، والحاكم في المستدرك (4/ 41)، وأبو نعيم في المعرفة (6/ 3443 ح 7837)، والمزي في تهذيب الكمال (34/ 408) من طريق إسرائيل، عن زيد بن جبير، عن أبي يزيد الضني، عن ميمونة بنت سعد مولاة النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أنَّه سئل عن ولد الزنى. فقال: (نعلان أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنى).

والإسناد ضعيف؛ لحال أبي يزيد الضني وهو مجهول كما تقدّم، وقد حكم على حديثها هذا بل سائر حديثها في السنن الأربعة الذّهبيّ بالنكارة كما تقدّم.

(2) وفي التقريب (ص/753 ت 8689) الرمز إلى أصحاب السنن الأربعة كلهم.

(3) وهذا ما قواه الحافظ في الإصابة (8/ 131).

(وخلاصة ما تقدّم من آراء كما يلي:

- اتفق ابن عبدالبرّ، وابن مندة، وابن السكن كما في الإصابة (8/ 130) على التفرقة بين ميمونة بنت سعد، وميمونة مولاة النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -. وأخرج ابن مندة ميمونة ثالثة غيرهما غير منسوبة كما سبق.

- واتفق الطبرانيّ، وابن عساكر، وأبو نعيم على أنهما واحدة، وهذا ماصوبه ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 278)، وبذلك صدر المزّيّ كلامه في تهذيب الكمال (35/ 313) ثمّ قال: وقيل إنهما اثنتان. وهذا القول قوّاه الحافظ في الإصابة، بل قال: (الذي يغلب على الظن أنَّ الثلاثة واحدة).

جامع الصحابة للرعيني رسالة ماجستير · الصفحة ١١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الصحابة للرعيني رسالة ماجستيرص ١١٨٨