[301/ أ] بنت برثن العنبرية قالت: يا بني! إنّ هذا أخذ زربيتي (1) التي كنت ألبس، فلبّبْتُ الرجل (2)، فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله! إن هذا أخذ زربية أمي. فقال: (ردّ عليه زربية أمه) (3).
(1) الزربية - بكسر الزاي، وقد تفتح وتضم - هي: النمارق والبسط، أو كل ما بسط واتكيء عليه، جمعها زرابيّ. انظر: النهاية (ص/392)، والقاموس (ص/120).
(2) أي: جعلت في عنقه ثوباً أو غيره وجررته به، ويقال: أخذتَ بتلبيب فلان؛ إذا جمعتَ عليه ثوبه الذي هو لابسه، وقبضتَ عليه تجره. انظر: النهاية (ص/824).
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد (4/ 35 ح 3612)، والطبراني في الكبير (25/ 16 ح 11)، ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (6/ 3434 ح 7824)، وابن الأثير في أسد الغابة (7/ 252) عن محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا سعد بن عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب بن ثعلبة، حدثني أبي ... به.
وفي المطبوع من هذه الكتب عدا الأسد: (شعيب) بالباء الموحدة، وما أثبته بالثاء المثلثة هو كذلك عند ابن ماكولا في الإكمال (5/ 61). ونبّه على التصحيف فيه أبو أحمد العسكري في تصحيفات المحدثين (2/ 754).
والإسناد ضعيف، شيخ الطبراني وشيخه لم أعرفهما، وعمار بن شعيث مقبول كما في التقريب (ص/407 ت 4827)، وكذلك أبوه (ص/268 ت 2811) ولم أقف لهما على متابع؛ فيكونا ليني الحديث على ما اصطلح عليه الحافظ - رحمه الله -. وحكم عليه بالضعف العلامة الألباني في ضعيف سنن أبي داود (ص/288 - 289).
ورواه الطبراني أيضاً من طريق رديح بن ذؤيب، عن أبيه أن وفد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مروا بأم زبيب، فأخذوا زربيتها؛ فلحق زبيب بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله! أخذ الوفد زربية أمي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ردوا عليه زربية أمه) ... الحديث بأطول من هذا.
ورواه في الكبير (4/ 231 ح 4215)، وفي الأوسط (8/ 61 ح 7966) وقال: (تفرد به عطاء بن خالد) اهـ. وعطاء هذا مجهول ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 331 ت 1844) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 255). وقال الهيثمي في المجمع (4/ 173): (فيه جماعة لم أعرفهم) اهـ.