تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيّر أزواجه بدأ بها، فاختارت الله ورسوله، قالت: وتتابع أزواجه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك (1).

وقال قتادة وعكرمة: كان عنده حين خيرهن تسع نسوة وهنّ اللاتي توفي عنهنّ (2).

وقيل: إن التي كانت تقول: أنا الشقيّة هي التي استعاذت منه - صلى الله عليه وسلم -. واختلف في التي استعاذت اختلافاً كثيراً (3)، ولا يصحّ فيها شيء (4).

وقيل: إن الضحاك بن سفيان عرض عليه فاطمة ابنته، وقال: إنها لم تصدع قط. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا حاجة لي بها) (5).

(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: (قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا ... ((8/ 379 ح 4785 و 4786)، ومسلم في كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنيّة (2/ 1103 ح 1475). من طريق ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة.

وأخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن (2/ 1113 ح 1475) من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة تعليقاً.

(2) انظر: تفسير الطبري (21/ 157)، وفي القول نظر كما في الإصابة (8/ 65).

(3) ذكر جملة منه ابن سعد في الطبقات (8/ 141).

(4) هذا الحكم عجيب - كما قال الحافظ في الإصابة (8/ 66) - حيث ثبتت قصتها في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي. وقد ذكرتُ في ترجمة: عمرة بنت الجون الكلابية حديث عائشة أيضاً عند البخاري.

ثم استدرك الحافظ بقوله: (إلا إن كان مراده بنفي الصحة الجزم بالكلابية دون غيرها، فهو ممكن على بعده) اهـ.

(5) لم أقف عليه من فعل الضحاك بن سفيان، والذي وقفت عليه هو من فعل امرأة لم تسمّ، أخرجه كذلك الإمام أحمد في مسنده (20/ 38 ح 12580)، وأبو يعلى في مسنده (7/ 232 ح 4234)، والبيهقي في الشعب (7/ 177 ح 9909) من طريق سنان بن ربيعة، عن الحضرمي بن لاحق، عن أنس أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! ابنة لي كذا وكذا فذكرت من حسنها وجمالها فآثرتك بها، فقال: (قد قبلتها) فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تصدع ولم تشتك شيئاً قط. قال: (لا حاجة لي في ابنتك).

والإسناد ضعيف؛ لحال سنان بن ربيعة، قال ابن معين: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث. انظر: الجرح والتعديل (4/ 251 - 252 ت 1086). وقال الحافظ في التقريب (ص/256 ت 2639): (صدوق فيه لين).

جامع الصحابة للرعيني رسالة ماجستير · الصفحة ١٠٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع الصحابة للرعيني رسالة ماجستيرص ١٠٨٥