ـ أنه مر بزيد بن ثابت وأبى أيوب وهما قاعدان عند مسجد الجنائز، فقال أحدهما لصاحبه: تذكر حديثاه ورسول الله - ﷺ - فى هذا المجلس الذى نحن فيه؟ قال نعم، عن المدينة سمعته وهو يزعم أنه سيأتى على الناس زمان يفتح فيخ فتحتان الأرض فيخرج إليها رجال يصيبون رخاء وعيشًا وطعامًا فيمرون على إخوان لهم حجاجًا أو عمارًا: فيقولون فيما بينهم فى لاوئ العيش وشدة الجوع، قال رسول الله - ﷺ -: فذاهب وقاعد - حتى قالها مرارًا - وللمدينة خير لهم يثبت فيها أحد فيصير على لاوائها وشدتها حتى يموت إلا كنت له يوم القيامة شهيدًا أو شفيعًا» (١) .
البراء بن عازب عن أبى أيوب الأنصارى؛ يأتى إن شاء الله تعالى بعد أنس بن مالك.
(أنس بن مالك عنه)
١١٣٣٨ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن عمر الخلال المكى، حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك - قال: قدم معاوية فأبطأت الأنصار عن تلفية فلم يصنع إليهم شيئًا، فقال أبو أيوب صدق الله ورسوله. قال رسول الله - ﷺ - «ستُصيبكم أثرة، فأصبروا حتى تلقونى، فقال أبو أيوب فاصبروا إذًا، فقال أبو أيوب: نصبر كما أمرنا
(١) أخرجه الطبرانى فى «المعجم الكبير ٤/١٥٣-١٥٤ رقم٣٩٨٥»، قال الهيثمى: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٣/٣٠٠.