تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُون﴾ قال: فتمنينا إنا معشر الأنصار أن نقول كما قال المقداد أحب أن يكون لنا مال عظيم، قال وأنزل الله عز وجل ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُم﴾ وغير ذات الشوكة العير، فلما وعدنا إحدى الطائفتين طابت أنفسنا ثم أن رسول الله - ﷺ - بعث رجلًا منظر.

«هلم نتعاد» ففعلنا، فإن نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا فسره ذلك وحمد الله، وقال عده أصحاب طالوت، قال، ثم اجمعنا مع القوم، فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف فقال رسول الله - ﷺ - وقد نظر إليهم فقال: معى معى» ثم أن رسول الله - ﷺ - / قال اللهم إنى أنشدك وعدك فقال ابن رواحة: يا رسول الله: إنى أريد أن أشير عليك، ورسول الله أفضل ممن يشير عليه إن الله أجل وأعظم من ينشد وعده، فقال «يا بن رواحة، لا نشدت الله وعده، فإن الله لا يخلف الميعاد» وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجه القوم فانزموا وانزل الله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فقلنا وأسرنا فقال عمر: يا رسول الله. ما أرى أن يكون لك أسرى، فإنما داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار: إنما يحمل عمر على ما قال خذ لنا فنام رسول الله - ﷺ - ثم استيقظ فقال: ادعو لى عمر» فدعى له فقال: إن الله قد أنزل على ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْض﴾ (١) .

(١) أخرجه الطبرانى فى «المعجم الكبير ٤/١٧٤-١٧٦ رقم٤٠٥٦» قال الهيثمى: وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ٦/٧٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٩ · ص ٤٢