تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزبير بن بكار: كان يقال: «داهيتا قريش اثنان: أبو بكر، وأبو عبيدة» .

وقال محمد بن سعد، وغير واحد: توفي بطاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وله ثمان وخمسون سنة (١) .

١٢٦٩٩ - حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب الأشعري رضي الله عنه، عن رابه، رجل من قومه كان خلف على أبيه بعد أبيه، كان شهد طاعون عمواس قال: لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة في الناس خطيبًا، فقال: «أيها الناس: إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإية معاذًا سهل الله إن لقيتم لآل معاذ منه حظه» .

قال: فطُعن ابنه عبد الرحمن بن معاذ فمات، ثم قام فدعا ربه لنفسه: فطعن في راحته. فلقد رأيته ينظر إليها، ثم يقبل ظهر كفه، ثم يقول: «ماأحب أن لي بما فيك شيئًا من الدنيا» .

فلما مات استخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام في الناس خطيبًا. فقال: «أيها الناس: إن هذا الوجع إذا وقع. فإنما يشتعل اشتعال النار. فتحملوا منه في الجبال» قال: أبو واثلة الهذلي: كذبت، والله لقد كذبت. لقد صحبت رسول الله - ﷺ - وأنت شر من حماري هذا،

(١) الطبقات الكبرى لابن سعد، ٧/٣٨٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ١٠ · ص ٨٦