البرني؟» قلنا: نعم. فقال: «إنه من خير تمركم وأنفعه لكم» قال: فرجعنا من رفادتنا تلك فأكثرنا الغرز منه، وعظمت رغبتنا فيه حتى صار أعظم نخلنا وتمرنا البرني، قال: فقال الأشج: يارسول الله، إن أرضنا أرض ثقيلة وخمة، وإذا لم تشرب هذه الأشربة هيجت ألواننا وعظمت بطوننا، فقال رسول الله - ﷺ -: «لاتشربوا في الدباء والحنتم والنقير وليشرب أحدكم في سقاية ثلاث على فيه» فقال له الأشج: بأبي وأمي يارسول الله، رخص لنا في مثل هذه. وأومأ بكفيه، فقال: «يا أشج، إني إن رخصت لكم في مثل هذه -وأومأ بكفيه هكذا- شربتم في مثل هذه» وفرج يديه وبسطها -يعني أعظم منها- حتى إذا ثمل أحدكم من شرابه قام إلى ابن عمه فهزر ساقه بالسيف، وكان فيهم رجل قد هزر ساقه بالسيف في شراب اسمه (عضل) . قال: فلما سمعتها من رسول الله - ﷺ - سدلت ثوبي على الضربة في ساقي. وقد أبداها الله لنبيه - ﷺ - (١) .
٢٣٧٨- شهر بن حوشب
١٣٥٢١ - عن صاحب بدن رسول الله - ﷺ - أنه لما بعثه رسول الله - ﷺ - على البدن رجعت فقلت: يارسول الله. ماتأمرني بما عطب منها؟ قال: «انحرها، ثم اصبغ نعلها في دمها، ثم ضعها على صفحتها أو جهتها، ولاتأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك» (١) .
(١) مسند أحمد، ٣/٤٣٢.
(١) مسند أحمد، ٤/٦٤، ١٨٧، ٥/٣٧٧.