الثامن عشر:
١٣٢٠٦ - بإسناد الذي قبله، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ -: «إن مثلي ومثل مابعثني الله به، كمثل رجل أتى قومه، فقال: ياقوم، إني رأيت الجيش بعيني، وأنا النذير العريان، فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم. وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم. فصبحهم الجيش فأهلكهم فاجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ماجئت به. ومثل من عصاني وكذب ماجئت من الحق» (١) .
التاسع عشر:
١٣٢٠٧ - بإسناد الذي قبله -أيضًا- قال: أرسلني أصحابي إلى رسول الله - ﷺ - أسأله لهم الحملان - فذكره كما تقدم- إذ هم معه في حضير العسرة (وهي غزوة تبوك)، فقلت: يارسول الله، إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم، فقال: «والله، لا أحملكم على شيء» ووافيته وهو غضبان، ولا أشعر، فرجعت حزينًا من منع رسول الله - ﷺ -، ومن مخافة أن يكون قد وجد في نفسه عليّ، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بالذي قال رسول الله - ﷺ -. فلم ألبث إلا سويعة، إذ سمعت بلالًا ينادي: أي عبد الله بن قيس. فأجبته. [فقال]: أحب رسول الله - ﷺ - يدعوك، فلما أتيت رسول الله، قال: «خذ هذين القربتين، وهذين القربتين، لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من. فانطلق بهن إلى
(١) صحيح البخاري، ٦/٢٦٥٦ رقم٦٨٥٤؛ وصحيح مسلم، ٤/١٧َُ٨٨؛ وصحيح ابن حبان، ١/١٦٧ رقم٣؛ ومسند أبي يعلى، ١٣/٢٩٤ رقم٧٣١٠.