عقيلة. فقال أبو موسى: ألا فتى ينزل كنته - يعني أمة الأشعري-؟ فقلت: بلى، فأديتها من شجرة، فأنزلتها. ثم جئت فقعدت مع القوم، فقال: ألا أحدثكم حديثًا كان رسول / الله - ﷺ - يحدثناه، فقلت: بلى. يرحمك الله. قال: كان رسول الله - ﷺ - يحدثنا: «إن بين يدي الساعة الهرج قيل: وما الهرج؟ قال: الكذب والقتل» قالوا: أكثر مما يقتل الآن، قال: «إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكن قتل بعضكم بعضًا حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمته» قالوا: سبحان الله ومعنا عقولنا؟ قال: «لا، إلا أنه ينزع عقول أهل ذاكم الزمان. حتى يحسب أحدكم أنه على شيء: وليس على شيء. والذي نفسي بيده لقد خشيت أن يدركني وإياكم تلك الأمور، وماأجد لي ولكم مخرجًا فيما عهد إلينا نبينا - ﷺ - إلا أن نخرج منها كما دخلناها لم نحدث فيها شيئًا» .
رواه ابن ماجة، عن بندار، عن الأحنف، عن أبي موسى (١) .
وقد رواه أبو نعيم، وأبو يعلى، عن شيبان بن فروخ، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن الحسن مرفوعًا.
أنس بن مالك، عن أبي موسى
١٣٠٣٠ - حدثنا روح، ثنا سعيد، عن قتادة، ثنا أنس بن مالك - أن أبا موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي
(١) سنن ابن ماجة، ٢/١٣٠٩ رقم ٣٩٥٩.