لأحد يكون بعدي، ولم تحلل لي إلا هذه الساعة غضبًا على أهلها، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد الغائب، فمن قال لكم: إن رسول الله - ﷺ - قد قاتل بها، فقولوا: إن الله أحلها لرسوله، ولم يحلها لكم. يامعشر خزانة: ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع لئن قتلتم قتيلًا لأدينه، فمن قتل بعد مقامي هذا، فأهله بخير النظرين إن شاؤا قدموا قاتله، وإن شاؤا فعقله» ثم ودى رسول الله - ﷺ - الرجل الذي قتله خزاعة. فقال عمرو بن سعيد لأبي شريح: انصرف أيها الشيخ، فنحن أعلم بحرمتها منك، إنها لاتمنع سافك دم، ولاخالع طاعة، ولامانع جزية. قال: فقلت: قد كنت شاهدًا، وكنت غائبًا، وقد بلغت. وقد أمرنا رسول الله - ﷺ - أن يبلغ شاهدنا غائبنا، فقد بلغتك فأنت وشأنك (١) .
رواه أبو داود عن مسدد (٢) .
والترمذي، عن بندار -كلاهما- عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري به نحوه.
١٢٦٢١- حدثنا محمد بن سلمة الخزاعي، عن ابن إسحاق ويزيد بن هارون، عن الحارث بن فضيل، عن سفيان بن أبي العوجاء-قال يزيد: السلمي، عن أبي شريح الخزاعي- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من أعتى الناس على الله، من قتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية من أهل
(١) مسند أحمد، ٤/٣٢.
(٢) سنن أبي داود، ٤/١٧٢ رقم٤٥٠٤.