وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام) . ثم قال البزارُ: عتبة بن السكن روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها وصالحُ بن جُبيرٍ لم يرو عنهُ سوى الأوزاعي (١) .
حديثٌ آخرُ
١٣٥٢ - قال البزارُ: حدثنا إبراهيم بن سعيدٍ الجوهري، حدثنا ريحانُ بن سعيد، حدثنا عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان: أن رسول الله - ﷺ - عظم شأن المسألة قال: (إذا كان / يوم القيامة جاء أهلُ الجاهلية يحملون أوثانهُم على ظُهورهم، فيسألهُم ربهم عز وجل، فيقولون ربنا لم تُرسل إلينا رسُولًا، ولم يأتنا لك أمرٌ، ولو أَرسلت إلينا رسولًا لكنا أطوع عبادكَ، فيقولُ لهُم ربهُم: أرأيتم إن أمرتكم بأمرٍ فتُطيعونه؟ فيقولون: نعم، فيأمُرهُم أن يعمروا (١) جهنم، فيدخلونها، فينطلقون، حتى إذا دنوا منها سمعوا لها تغيُظًا وزفيرًا، فيرجعون إلى ربهم، فيقولون ربنا أخرجنا منها، أو أجرنا منها، فيقول: ألم تزعموا أني إن أمرتكُم بأمرٍ تطيعوني؟ فيأخذ على ذلك مواثيقهم، فيقولُ: اعمدوا لها فينطلقون، حتى إذا رأوها فرقوا فرجعوا. فقالوا: ربنا فرقنا منها، ولا نستطيع أن ندخُلها. فيقولُ: ادخلوها داخرين. وقال رسول الله - ﷺ -: لو دخلوها أوَّل مرةٍ كانت عليهم بردًا وسلامًا) (٢) .
(١) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد ٢/٢١٩ وفيه عتبة بن السكن قال الدارقطني: متروك الحديث. وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف. الميزان ٣/٢٨.
(١) في جمع الجوامع: (يعبروا) وفي نسخة: (يأتوا) .
(٢) الخبر أخرجه البزار وابن مردويه عن ثوبان جمع الجوامع ١/٧٦٩. ...
ونقل المصنف عن ثوبان قوله: متن هذا الحديث غير معروف إلا من هذا الوجه ولم يروه عن أيوب إلا عياد ولا عن عياد إلا ريحان بن سعيد. تفسير ابن كثير ٣/٢٩.