تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال ذلك: أنَّ الغزالي رحمه الله أورد في التخصيص بالعقل أدلة، منها قوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣]، وقوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]، وهي نفس الأدلة التي أوردها المرداوي في التحبير في مسألة التخصيص بالحس، والخلاصة أنَّ الحس والعقل كلاهما مرتبط بالآخر، فالتفريق بينهما غير واضح. اه.

لذا اقتصر بعض الأصوليين منهم ابن الحاجب على العقل فقط (١).

_ التخصيص بالحس أي المشاهدة (٢):

أو الدليل المأخوذ من أحد الحواس الخمس وهي الرؤية البصرية، أو السمع، أو اللمس، أو الذوق، أو الشم (٣).

واستدلوا بقوله تعالى بشأن ملكة سبأ: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣].

قالوا: نحن نشاهد أشياء كثيرة لم تلقها بلقيس كملك سليمان (٤).

(١) حاشية العطار (٢/ ٦٠).

(٢) التحبير (٦/ ٢٦٣٨).

(٣) المهذب (٤/ ١٦٢).

(٤) التحبير (٦/ ٢٦٣٨).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٨٥