تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجاب عن ذلك: بأنَّ ملك نبي الله سليمان ثابت بالنص؛ لذا قال تعالى في شأنه: ﴿وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ [النمل: ١٦]، وقوله: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥].

ومن الأدلة: قوله تعالى في شأن الريح التي أرسلها على عاد: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٥].

قالوا: نحن نشاهد أشياء كثيرة لم تدمرها الريح كالسماوات والجبال، وغيرها (١).

وأجيب: بأنَّ لهذه الآية مخصصًا متصلًا، وهو قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥]، فاستثنى الله تعالى المساكن من الأشياء التي دمرت، ولا بد لها من أرض تقلها وسماء تظلها، ولها مخصص منفصل، وهو قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٨]: أي أنَّ السماوات والأرض موجودتان إلى أن ينفخ في الصور (٢).

ومن الأدلة: قوله تعالى في شأن الحرم: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧].

(١) نفس المصدر.

(٢) التأسيس (٢٩٨).

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصدج ٣ · ص ١٨٦